أنوار إنفيست تطلق مشروع AYA لتعزيز السيادة المغربية في التكنولوجيا الحيوية
دشنت مجموعة أنوار إنفيست، اليوم الأربعاء بالجرف الأصفر، مشروعها الصناعي الجديد في مجال التكنولوجيا الحيوية تحت اسم "Anouar Yieldest Additives" (AYA)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية والغذائية للمغرب.
ويأتي هذا المشروع، وفق بلاغ للمجموعة، استثمارًا مهيكلا في الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية داخل المنطقة الصناعية للجرف الأصفر بإقليم الجديدة، حيث ستنتج الوحدة الصناعية ثلاث فئات رئيسية تشمل الخميرة الطازجة، الخميرة الجافة، والمحسنات الغذائية، بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 25 ألف طن سنويا، على أن ترتفع لاحقًا إلى 58 ألف طن، مع الاعتماد بنسبة 95 بالمائة على مواد أولية محلية لتعزيز الاستقلال الصناعي للمملكة.
ويبلغ حجم الاستثمار الإجمالي للمشروع 480 مليون درهم، بتمويل من CDG Capital كمنسق رئيسي للقرض وبشراكة مع CIH Bank، ويجسد هذا الاستثمار التزام المجموعة ببناء بنية تحتية صناعية متطورة مع تحقيق معدل إدماج محلي يصل إلى 60 بالمائة من إجمالي الاستثمار.
ويقام المصنع على مساحة 7.1 هكتار، منها 28.700 متر مربع مغطاة موزعة على ثلاثة مستويات، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تصميمه وفق المعايير البيئية الحديثة، بما يشمل محطة لمعالجة المياه وقدرة كهربائية تبلغ 14 ميغاواط، منها 40 بالمائة من مصادر طاقة خضراء، لتقليص البصمة الكربونية للوحدة.
وعلى هامش التدشين، تم توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وكتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، ومجموعة أنوار إنفيست، لتأكيد الالتزام المشترك بإنجاح المشروع وتكامله مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة.
وأوضح رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن مشروع AYA يعكس الدينامية الصناعية التي يعرفها المغرب ويؤكد ثقة المستثمرين الوطنيين في قدرات الاقتصاد، مشيرا إلى أن المشروع سيساهم في تعزيز السيادة الغذائية والصناعية وفتح آفاق جديدة للتصدير في مجال التكنولوجيا الحيوية، إضافة إلى خلق فرص عمل وتطوير الكفاءات المغربية ودعم النسيج الصناعي الجهوي.
وأكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المشروع يتماشى مع استراتيجية الجيل الأخضر، من خلال تثمين منتجات ثانوية من صناعة السكر، ما يعزز التكامل بين الفلاحة والصناعة، ويوفر قيمة مضافة، ويخلق فرص عمل، ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني ضمن نموذج تنموي مستدام.
من جهته، شدد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، على أن المشروع يعكس رؤية الملك في السيادة الغذائية والصناعية ويجسد صناعة وطنية تنافسية ومستدامة، قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز مكانة الكفاءات المغربية، بينما أشار عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، إلى أن المشروع يعزز قدرة المغرب على تطوير صناعة موجهة للتصدير ويعزز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية.
وأكد الهاشمي بوتكراي، الرئيس المدير العام لمجموعة أنوار إنفيست، أن مشروع AYA يرتقي بالمجموعة إلى مرحلة جديدة في تنويع وتحديث أنشطتها، ويهدف إلى بناء فاعل وطني وإقليمي رائد في صناعة الخمائر والمحسنات الغذائية، عبر الجمع بين التميز الصناعي والابتكار البيوتكنولوجي والاستدامة، مع إتاحة فرص عمل مؤهلة وإضافة قيمة اقتصادية ملموسة للمملكة.
ويمثل المشروع خطوة كبيرة في مجال تثمين المنتجات الزراعية، إذ تُستخلص المادة الأساسية لإنتاج الخميرة بعد استخراج السكر من الشمندر وقصب السكر، ما يمنحها "حياة ثانية" ويحولها إلى مادة خام استراتيجية ضمن عملية الإنتاج، معززةً الاقتصاد الدائري المستدام، ومقللة للنفايات الزراعية، ومولدة قيمة مضافة من منتج كان يُعتبر سابقًا مخلفات.
وقد تم التخطيط للمشروع بشكل مرحلي؛ بعد اقتناء الأرض والدراسات التقنية في 2022، وتوقيع اتفاقية الاستثمار في فبراير 2025، من المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في شتنبر 2025، ويُتوقع أن ينطلق الإنتاج في منتصف 2027، قبل المرحلة الثانية للتوسعة في 2029 لتعزيز القدرة الصناعية وترسيخ مكانة AYA دوليا.


























































