إحباط تهريب 130 كيلوغراما من الشيرا عبر شركة للنقل الدولي بالدار البيضاء
تمكنت فرقة مكافحة المخدرات التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، بمنطقة أمن بن امسيك، أمس الجمعة، من توجيه ضربة قوية لشبكة يشتبه في تورطها في أنشطة مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات، بعد توقيف سيدة ورجل كان يرافقها أثناء محاولتهما تمرير شحنات كبيرة من مخدر الشيرا عبر شركة متخصصة في النقل الدولي بمنطقة سباتة.
وتعود تفاصيل القضية إلى أيام قليلة مضت، حين حلت المشتبه فيها لأول مرة بمحل تابع لشركة للنقل الدولي، وهي تحمل سطلا بلاستيكيا يبدو عاديا في ظاهره، غير أن وزنه وحجمه غير المتناسبين أثارا شكوك المستخدمين بالمكان.
وبعد إخضاع السطل لعملية افتحاص داخلية وفق الإجراءات المعمول بها، تفاجأ العاملون بوجود كمية كبيرة من مخدر الحشيش مخبأة بإحكام داخله، بلغت حوالي 70 كيلوغراما، ليتم على الفور إشعار الشرطة القضائية التي باشرت تحقيقاتها بسرية تامة.
سلوك المشتبه فيها وطريقة تعاملها مع البضاعة دفعا عناصر فرقة مكافحة المخدرات إلى وضع خطة دقيقة تهدف إلى الإيقاع بجميع المتورطين المحتملين، وعدم الاكتفاء بضبط حامل الشحنة فقط. وتم تعزيز المراقبة بشكل غير ظاهر على محيط الشركة، في انتظار تحركات جديدة قد تكشف المزيد من خيوط الشبكة.
وبالفعل، عادت السيدة نفسها إلى المكان بعد أيام قليلة، وهذه المرة رفقة رجل يعتقد أنه شريكها في العملية، ومعهما شحنة أخرى تضم حوالي 60 كيلوغراما من مخدر الشيرا كانت موجهة للتهريب عبر قنوات لوجيستية دولية.
وما إن شرعا في مباشرة إجراءات الإرسال داخل الشركة، حتى تدخلت العناصر الأمنية في الوقت المناسب، لتتمكن من توقيف المعنيين بالأمر وحجز الكمية الجديدة.
وبذلك، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للمخدرات المحجوزة إلى حوالي 130 كيلوغراما، في واحدة من أكبر العمليات التي تمكنت فيها المصالح الأمنية من تفكيك شبكة كانت تستغل خدمات النقل الدولي لتمرير الشيرا نحو الخارج بطريقة احتيالية تعتمد إخفاء البضائع داخل مواد غير مثيرة للانتباه.
وأكدت مصادر أمنية أن المشتبه فيها والشخص المرافق لها تم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات لكشف باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه، وتحديد مسارات التهريب والجهات التي كان من المنتظر أن تتسلم الشحنات المحجوزة.
وتبرز هذه العملية مرة أخرى مستوى اليقظة والجاهزية التي تباشر بها مصالح الأمن الوطني جهودها لمحاربة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، خصوصا تلك التي تلجأ إلى أساليب مبتكرة مثل استغلال شركات النقل الدولي أو إخفاء المخدرات داخل مواد تبدو عادية وغير مشكوك فيها.


























































