إسبانيا ترفع مخصصات الطوارئ لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة المحتلة إلى 44.5 مليون يورو

غشت 28, 2026 - 23:31
 0
.
إسبانيا ترفع مخصصات الطوارئ لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة المحتلة إلى 44.5 مليون يورو

رفعت الحكومة الإسبانية حجم الاعتمادات المالية الاستثنائية المخصصة للتعامل مع الوضع الإنساني المرتبط بأزمة الهجرة في سبتة المحتلة، لتصل إلى نحو 44.51 مليون يورو، في ظل استمرار الضغط على مرافق الاستقبال والخدمات الأساسية بالمدينة.

وأعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، خلال مثولها أمام لجنة برلمانية، أن الرفع من قيمة التمويل يهدف إلى تعزيز قدرة السلطات على الاستجابة للوضع الاستثنائي، خصوصا في ما يتعلق بخدمات الإيواء والتغذية والرعاية الصحية المقدمة للمهاجرين.

وكانت الحكومة قد خصصت، في 3 غشت الجاري، أكثر من 6 ملايين يورو ضمن أول إعلان لحالة الطوارئ الإنسانية، قبل أن يتم توسيع الغلاف المالي المخصص لهذه الاستجابة إلى أكثر من 44.5 مليون يورو.

وفي سياق البحث عن مصادر إضافية للتمويل، أوضحت سايث أن وزارتها تعمل على الاستفادة من آليات الدعم الاستثنائي التي يوفرها الاتحاد الأوروبي، ولا سيما المساعدات الموجهة إلى مجالات الهجرة واللجوء.

وأكدت الوزيرة أن مدريد تقدمت بطلبات الاستفادة من التمويل الأوروبي منذ بداية الأزمة، وذلك ردا على الانتقادات التي اعتبرت أن الحكومة الإسبانية تأخرت في إشراك مؤسسات الاتحاد الأوروبي في مواجهة الوضع.

وبالتوازي مع الإجراءات المالية، تتواصل العمليات الإنسانية الموجهة إلى المهاجرين في عدد من مناطق سبتة. وأفادت سايث بأن الجهاز الإنساني المشترك مع الصليب الأحمر وزع، إلى غاية 27 غشت، 93 ألفا و650 حصة غذائية في شاطئ «الترامبولين» ومناطق أخرى من المدينة.

وشملت المساعدات كذلك توزيع 1396 مجموعة للنظافة النسائية و2150 مجموعة للرجال، إلى جانب تقديم 6687 خدمة صحية ونقل 256 شخصا إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

وأشادت الوزيرة بالدور الذي يضطلع به الصليب الأحمر في هذه العمليات، معتبرة أن حضوره الإنساني في المدينة لا غنى عنه، ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة توفير الضمانات الأمنية التي تسمح لمتطوعيه بمواصلة عملهم.

ويأتي ذلك في أعقاب تعرض فرق المنظمة لتهديدات ومحاولات ترهيب، بعدما أقدم محتجون على عرقلة مرور مركبات كانت تنقل مواد غذائية ومياه إلى المهاجرين المتواجدين بالقرب من شاطئ «الترامبولين».

وأكدت سايث رفض الحكومة تعريض العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني للتهديد أو التخويف أثناء تقديم المساعدات، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها سبتة خلال الأيام الأخيرة أثرت على قدرة فرق الإغاثة على أداء مهامها بشكل طبيعي.