إيداع مسؤولة التواصل بجهة سوس ماسة سجن تامسنا بتهمة قتل شقيقتها القاصر

مارس 9, 2026 - 23:36
 0
.
إيداع مسؤولة التواصل بجهة سوس ماسة سجن تامسنا بتهمة قتل شقيقتها القاصر

عن الأخبار

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الخميس الماضي، متابعة مسؤولة بقسم التواصل بجهة سوس ماسة في حالة اعتقال احتياطي، على خلفية الاشتباه في تورطها في جريمة القتل العمد في حق شقيقتها القاصر. وقد أمر القاضي بإيداعها سجن “تامسنا”، استجابة لملتمس تقدم به الوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها.

وذكرت جريدة الأخبار، أن المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بالصخيرات أحال المشتبه فيها "خ.ر"، على أنظار الوكيل العام للملك في حالة اعتقال. وتبلغ المعنية بالأمر من العمر 37 سنة، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وتشغل منصب مسؤولة عن قسم التواصل بجهة سوس ماسة، كما تنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار. 

وبعد الاستماع إليها، قرر الوكيل العام إحالتها على قاضي التحقيق ملتمساً فتح تحقيق معها ومتابعتها في حالة اعتقال بتهمة القتل العمد في حق شقيقتها البالغة من العمر 15 سنة، وهو الملتمس الذي استجاب له قاضي التحقيق موجهاً لها التهمة ذاتها مع إيداعها السجن.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الاثنين 16 فبراير الماضي، حين عثر عمال النظافة على جثة فتاة شابة مرمية بالقرب من بدال الطريق السيار المؤدي إلى مدخل مدينة الصخيرات من جهة الرباط في اتجاه الدار البيضاء.

وعلى إثر ذلك انتقلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بالصخيرات إلى مكان الحادث تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث تم إجراء المعاينات الأولية التي أظهرت وجود آثار ضربات وجروح غائرة باستعمال أداة حادة، قبل نقل الجثة إلى المستشفى الإقليمي قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة.

وفي اليوم نفسه، كانت مسؤولة التواصل قد تورطت في حادثة سير عند مدخل مدينة الدار البيضاء، أثناء قيادتها سيارة تابعة لمجلس جهة سوس ماسة.

وخلال معاينة الحادث من طرف عناصر الشرطة المكلفة بحوادث السير، لاحظوا وجود بقع دم حديثة داخل السيارة، رغم أن الحادث لم يسفر سوى عن أضرار مادية دون إصابات بشرية.

وعند استفسارها عن الأمر، تعرضت المعنية لانهيار عصبي وبدأت في الصراخ وتوجيه عبارات السب والشتم في وجه عناصر الشرطة والوقاية المدنية، ما دفع إلى إشعار النيابة العامة التي أمرت بفتح بحث قضائي في الموضوع.

وخلال مجريات التحقيق، تم نقل المشتبه فيها إلى مستشفى الأمراض النفسية بمدينة الدار البيضاء، حيث خضعت للمراقبة والعلاج النفسي بالتزامن مع الأبحاث القضائية التي جرت بتنسيق بين الشرطة القضائية بالدار البيضاء والمركز القضائي للدرك الملكي بالصخيرات.

وفي بداية التحقيق رفضت المعنية التجاوب مع أسئلة المحققين بسبب وضعها النفسي، قبل أن تقر لاحقاً بتفاصيل الجريمة. كما أكدت نتائج التحاليل المخبرية للحمض النووي أن بقع الدم التي عُثر عليها داخل السيارة تعود إلى الضحية نفسها.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن المشتبه فيها كانت قد انطلقت من مدينة أكادير في اتجاه الرباط على متن سيارة تابعة لمجلس الجهة، وكانت برفقتها شقيقتها التي تعاني من اضطرابات نفسية.

 وبعد توقفهما بمدينة مراكش، واصلتا الرحلة يوم الأحد 15 فبراير الماضي نحو العاصمة لقضاء بعض الأغراض الإدارية. غير أن الرحلة تحولت إلى مأساة على الطريق السيار، بعدما نشب خلاف بين الشقيقتين داخل السيارة، انتهى بقيام المسؤولة بتوجيه ضربات وطعنات بواسطة أداة حادة إلى شقيقتها التي كانت تجلس إلى جانبها في المقعد الأمامي، قبل أن تتخلص من جثتها ليلاً بإلقائها في منطقة خلاء قرب مدخل الطريق السيار لمدينة الصخيرات.