ابتدائية الرباط تؤجل محاكمة 18 مشجعا سنغاليا وجزائري بعد شغب نهائي كأس إفريقيا

يناير 22, 2026 - 19:10
 0
.
ابتدائية الرباط تؤجل محاكمة 18 مشجعا سنغاليا وجزائري بعد شغب نهائي كأس إفريقيا

قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بالرباط، اليوم الخميس، تأجيل البت في قضية 18 مشجعا سنغاليا ومواطن جزائري متابعين على خلفية أحداث الشغب التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم، إلى غاية التاسع والعشرين من يناير الجاري.

وشهدت الجلسة أجواء استثنائية، مع استقدام تعزيزات أمنية مكثفة داخل القاعة، بينما مثل المتهمون أمام المحكمة بمؤازرة محامين مغاربة، إلى جانب حضور دفاع المنتصبين كطرف مدني.

ورفض دفاع المتهمين التاريخ المقترح للجلسة، مشيرًا إلى أنه يتزامن مع برنامج احتجاجي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب ضد مشروع القانون المنظم للمهنة، كما طالب الدفاع بإطلاق سراح موكليهم مؤقتا، مستندا إلى عدة اعتبارات، منها توفرهم على عناوين إقامة تسهل استدعاءهم لاحقا، وضمانات القانون المغربي للأجانب، بالإضافة إلى مقترحات بديلة مثل كفالة مالية، وسحب جواز السفر، وإغلاق الحدود.

وأكد الدفاع، وفي مقدمتهم المحامية عائشة الكلاف عن هيئة الرباط، على عمق العلاقات المغربية-السنغالية، لاسيما في ظل ترقب لقاء مسؤولين من البلدين خلال الأسبوع المقبل.

ومن جهته، طالب دفاع المواطن الجزائري، وهو محام عن هيئة الدار البيضاء، بإطلاق سراح موكله مؤقتا، مشيرا إلى أنه حضر لمساندة شقيقه المسؤول بالجهاز الفني للمنتخب السنغالي لكرة القدم، مع متابعة السفارة الفرنسية للملف.

وخلال الجلسة، استفسرت المحكمة المتهمين عن مستوى إتقانهم للغة العربية، حيث أكد معظمهم إتقانهم للغة الفرنسية فقط، فيما أشار آخرون إلى معرفتهم بلغات محلية سنغالية والإسبانية، ما استدعى استقدام مترجم معتمد.

ومن جانبه، طلب دفاع المطالبين بالحق المدني تأجيل البتّ في القضية إلى حين إعداد المطالب المدنية، بينما رفض ممثل النيابة العامة هذه الطلبات، مؤكدا أن القضية تخضع للقانون وأن ما وقع خلال المباراة كان واضحا للجميع، ولولا حكمة الجمهور المغربي لحدث ما لا يحمد عقباه.

ويتابع المشجعون السنغاليون بتهم تشمل: المساهمة في أعمال عنف أثناء مباراة رياضية، اقتحام أرضية الملعب بالقوة، إتلاف تجهيزات رياضية، والاعتداء على رجال القوة العامة، إضافة إلى إلقاء مواد صلبة تسبب ضررًا للغير.

أما المواطن الجزائري، ذو الجنسية الفرنسية أيضا، فيتابع بتهم مماثلة، شملت الاعتداء على رجال القوة العامة وإتلاف تجهيزات رياضية، إضافة إلى إلقاء مواد سائلة أدت إلى إلحاق أضرار بالآخرين خلال المباراة.

وشهدت الجلسة حضور فردين من أسرة المواطن الجزائري، وبعض المواطنين السنغاليين المقربين من المتهمين، إلى جانب حضور أحد حراس المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي أصيب خلال المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم الأحد الماضي.