اتصالات المغرب تواجه شكاوى متزايدة من المواطنين بعد إطلاق شبكة 5G
منذ إعلان شركة "اتصالات المغرب" عن إطلاق خدمة الجيل الخامس (5G)، دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي، غير أن هذه الخطوة رافقها جدل واسع بين المستخدمين حول الاستهلاك السريع لرصيد الإنترنت.
وقد اشتكى العديد من مستعملي الهواتف الذكية في مجموعات على موقع فيسبوك من أن الأنترنت ينفد لديهم بسرعة أكبر مقارنة بفترة استخدام شبكة الجيل الرابع (4G)، معتبرين أن الشركة أطلقت الخدمة دون أن تراعي التوازن المطلوب بين السرعة وحجم البيانات الممنوحة في العروض الحالية.
ويُرجع خبراء المجال السبب الرئيسي وراء هذا النفاذ السريع إلى الطبيعة التقنية للجيل الخامس، إذ يوفر سرعات تحميل ورفع تفوق الجيل الرابع بعشر مرات في بعض المناطق، ما يجعل الأجهزة تقوم تلقائياً بتنزيل كميات ضخمة من البيانات — كالفيديوهات والتحديثات والصور — في وقت وجيز، الشيء الذي يؤدي إلى استهلاك الرصيد بسرعة دون أن ينتبه المستخدم لذلك.
ورغم ذلك، لم تقدم “اتصالات المغرب” أي عروض جديدة مخصصة للجيل الخامس سواء للإنترنت المحدود أو غير المحدود، مما زاد من أعباء المستهلكين الذين يرون أن جيوبهم ستستهدف أكثر مع استمرار سياسة الأسعار الحالية.
وفي المقابل، كشف مواطنون يقيمون في عدد من قرى جماعة لمريجة بإقليم جرسيف عن استيائهم من ضعف التغطية، مؤكدين أنه رغم إطلاق خدمة 5G لم يُحسّن ذلك جودة إشارات 4G أو 3G، حيث تختفي الإشارة بالكامل داخل عدد من المنازل، حيث يعانون من انقطاع متكرر في مكالمات تطبيق "واتساب" ورداءة دائمة في الصوت بسبب قلة الأبراج القديمة وضعف الصبيب.
وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة سؤال فشل تعميم شبكة 4G قبل الانتقال إلى الجيل الخامس.
من جهته، كان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد ترأس في يوليوز الماضي اجتماعاً لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، تم خلاله تدارس الوضع الحالي لقطاع الاتصالات، واتخاذ قرارات مهمة أبرزها إجراء مسح لتحديد المناطق النائية غير المغطاة بالشبكات.
وأكد أخنوش أن تعميم خدمات الاتصالات في جميع مناطق المملكة، خاصة الجبلية، ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل، داعياً إلى التنسيق بين القطاعين العام والخاص لضمان وصول خدمة الإنترنت إلى كل المواطنين بجودة وسرعة عاليتين.
ورغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على هذا الاجتماع، لا تزال مشاكل ضعف وانقطاع خدمة الإنترنت 4G الخاصة بشركة "اتصالات المغرب" قائمة في مجموعة من المناطق القروية، خصوصاً بجرسيف في جهة الشرق، حيث لم تُتخذ بعد أي خطوات ملموسة لتحسين الشبكة رغم تزايد الطلب على الإنترنت من طرف السكان والتلاميذ.


























































