اتفاق مغربي نيجري جديد لتقوية حكامة الإعلام وتبادل الخبرات في مجال التقنين
في خطوة جديدة تعكس تعزيز التعاون الإفريقي في مجال حكامة الإعلام، تم اليوم الأربعاء، بمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين الهيئة، التي ترأسها لطيفة أخرباش، والمرصد الوطني للاتصال بالنيجر، الذي يرأسه إبراهيم مانزو ديالو.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى ترسيخ التعاون المؤسساتي بين الهيئتين، وتطوير آليات العمل المشترك في مجال تقنين الإعلام، بما يسهم في تبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى، إضافة إلى دعم القدرات والكفاءات المهنية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد بلاغ صادر عن الهيئة العليا أن هذا الاتفاق يعكس إرادة مشتركة لتقوية العلاقات بين المؤسستين، في سياق تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالرقمنة، وانتشار المنصات الرقمية الكبرى، وتنامي ظواهر التضليل الإعلامي وخطابات الكراهية والتأثيرات الإعلامية العابرة للحدود.
وفي هذا السياق، شددت الاتفاقية على الدور المحوري الذي تضطلع به هيئات التقنين الإفريقية في ضمان فضاء إعلامي حر ومسؤول وتعددي ومهني، يساهم في خدمة المواطنين، وتعزيز المسار الديمقراطي، ودعم الاندماج الإفريقي.
كما تعكس هذه الشراكة طموحًا مشتركًا بين الجانبين من أجل جعل تقنين الإعلام أداة لحماية التعبير عن قضايا الشعوب الإفريقية، وتعزيز سيادتها الإعلامية، وتمكين القارة من تطوير سرديتها الخاصة في مواجهة الهيمنة الإعلامية العالمية.
من جهتها، أكدت لطيفة أخرباش أن الاتفاقية تضع تعزيز القدرات المهنية في صلب أولوياتها، معتبرة أن تطوير كفاءات هيئات التقنين يعد شرطًا أساسيًا لمواجهة التحديات الجديدة المرتبطة بحماية الحقوق الإعلامية للمواطنين في المغرب والنيجر وباقي الدول الإفريقية.
وأضافت أن التحولات الرقمية المتسارعة وهيمنة المنصات الرقمية العالمية على تدفق المعلومات تفرض تعزيز التعاون بين هيئات التقنين وتطوير آليات مشتركة لضمان إعلام مهني ومسؤول يحترم حقوق الجمهور.
بدوره، نوه إبراهيم مانزو ديالو بمتانة التعاون المغربي–النيجري في مجال تقنين الإعلام، مؤكداً أهمية توحيد الجهود للدفاع عن السيادة الإعلامية الإفريقية في مواجهة التحديات التي تفرضها الفاعلون الرقميون الدوليون.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية خلال زيارة عمل قامت بها بعثة من المرصد الوطني للاتصال بالنيجر إلى الرباط خلال الفترة من 8 إلى 11 يونيو الجاري، وهي مؤسسة حديثة النشأة أُحدثت في شتنبر 2025 لتعويض المجلس الأعلى للاتصال في النيجر.
كما عقد الطرفان سلسلة مشاورات ثنائية بحضور مسؤولين من الهيئة العليا وأطرها، ناقشت تحولات المشهد الإعلامي الإفريقي والدولي، وسبل ملاءمة التقنين مع التطورات الرقمية، وتعزيز حماية السيادة الإعلامية للدول الإفريقية.
وشملت الزيارة أيضًا لقاءات ميدانية مع مؤسسات إعلامية مغربية من بينها إذاعة “هيت راديو” بالرباط ومجموعة “ميدي1 تيفي” وإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية بطنجة، بهدف الاطلاع على التجربة الإعلامية المغربية وتبادل الخبرات المهنية.


























































