اختلالات في كراء الأسواق الأسبوعية تجر تحقيقات رسمية
كشفت معطيات متطابقة عن تسجيل اختلالات في تدبير صفقات كراء الأسواق الأسبوعية بعدد من الجماعات الترابية، ما استدعى تدخل مصالح المراقبة، وعلى رأسها الخزينة العامة للمملكة، لفتح تحقيقات في شبهات خرق دفاتر التحملات وعدم احترام المقتضيات القانونية المنظمة لهذه الصفقات.
ووفق مصادر مطلعة، فإن بعض الشركات المفوض لها تدبير هذه المرافق عمدت إلى أداء واجبات كراء لا تتجاوز ستة أشهر بدل سنة كاملة كما ينص على ذلك دفتر التحملات، وذلك على مستوى جماعات تابعة لأقاليم النواصر وبرشيد وبنسليمان.
كما تم تسجيل حالات تتعلق بعدم أداء الضريبة على القيمة المضافة، وهو ما يشكل إخلالا بالشروط التعاقدية ويؤثر سلبا على مداخيل الجماعات وخزينة الدولة.
وتنص دفاتر التحملات الخاصة بكراء الأسواق الأسبوعية على ضرورة أداء مبلغ الكراء السنوي بشكل كامل، شاملا جميع الرسوم، بما فيها الضريبة على القيمة المضافة، وهو ما لم تلتزم به بعض الشركات، بحسب المعطيات المتوفرة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن إثارة مهنيين في القطاع لهذه الخروقات، خاصة بإقليم النواصر وقبله إقليم مديونة، ساهمت في تسريع وتيرة تدخل الجهات المختصة، حيث تم فتح تحقيقات للوقوف على طرق التحايل المحتملة على القانون.
كما أشارت المعطيات إلى أن مراسلة سابقة وُجهت إلى الخازن الإقليمي بعمالة مديونة بخصوص عدم احترام دفتر التحملات المرتبط بكراء السوق الأسبوعي سيدي حجاج واد حصار، بعد صفقة تم الإعلان عنها في إطار طلب عروض مفتوح بتاريخ 3 مارس 2026، كانت من بين العوامل التي عجلت بفتح هذا الملف.
وأدى تفجر هذه القضية إلى توقيف عملية كراء السوق المذكور مؤقتا، حيث عادت الجماعة إلى التنسيق مع السلطات الإقليمية لتدبير المرفق بشكل مباشر، في انتظار إطلاق صفقة جديدة تستجيب لمعايير الشفافية واحترام القانون.
وتبقى نتائج التحقيقات المرتقبة كفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، في أفق تعزيز حكامة تدبير المرافق العمومية وضمان احترام قواعد المنافسة والشفافية في الصفقات العمومية.


























































