أخنوش يقطر الشمع .. من يملك الكفاءات لا يبحث عنها في اللحظة الأخيرة

يوليوز 25, 2026 - 13:52
 0
.
أخنوش يقطر الشمع .. من يملك الكفاءات لا يبحث عنها في اللحظة الأخيرة

ردّ الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بشكل غير مباشر على إعلان حزب الأصالة والمعاصرة التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بصفوفه، معتبرا أن الأحزاب التي تمتلك كفاءات حقيقية لا تلجأ إلى البحث عن الأسماء أو استقطابها في اللحظات الأخيرة قبل الانتخابات.

وجاءت تصريحات أخنوش خلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة، حيث دافع عن منهجية حزبه في الإعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ وقت مبكر حسم أسماء مرشحيه، في إطار رؤية تقوم على الوضوح والاستعداد التنظيمي، بعيداً عن ما وصفه بسياسة "الاستقطاب الانتخابي" التي تعتمدها بعض الأحزاب قبيل موعد الاقتراع.

وقال أخنوش إن تقديم الحزب لمرشحيه في وقت مبكر يعكس "نضجا سياسيا وثقافة ديمقراطية قائمة على الوضوح، وليس على المفاجآت"، في إشارة إلى أن التحضير للانتخابات يجب أن يكون عملاً متواصلا، وليس تحركا ظرفيا في الأسابيع الأخيرة.

وفي رسالة فهمت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، عقب إعلانه رسمياً انضمام فوزي لقجع، قال رئيس الحكومة: "بعض المنافسين قضوا خمس سنوات، ثم ينتظرون إلى آخر دقيقة للبحث عن أسماء واستقطابها. نحن لسنا في ميركاتو.. لي عندو عندو، ولي ما عندوش ما عندوش".

وأكد أخنوش أن قوة التجمع الوطني للأحرار لا ترتبط بالأسماء أو الشخصيات، بل تقوم على قاعدة تنظيمية واسعة وكفاءات تم إعدادها داخل الحزب على مدى سنوات، مضيفا أن "حزبنا مشتلة للكفاءات، وبهؤلاء نلعب هذه المباراة"، مشيرا إلى أن الحزب يضم مئات الآلاف من المنخرطين وحوالي عشرة آلاف منتخب محلي يشكلون العمود الفقري لتنظيمه.

وشدد على أن الأحزاب الجادة لا تبدأ التحضير للاستحقاقات الانتخابية قبل أسابيع من موعدها، وإنما تبني حضورها السياسي والتنظيمي بشكل مستمر، معتبرا أن قوة أي حزب تقاس بقدرته على تأطير المواطنين وتكوين الأطر وإفراز الكفاءات، وليس باستقطاب شخصيات مع اقتراب موعد الانتخابات.

وفي سياق حديثه، دعا أخنوش إلى التركيز على البرامج والتصورات بدل الانشغال بالأسماء، مؤكداً أن الناخبين يبحثون عن أحزاب تقدم حلولاً واقعية وتحظى بالمصداقية، أكثر من اهتمامهم بالأشخاص الذين يخوضون الانتخابات.

وأضاف أن الحزب الذي يحترم المؤسسات ويحافظ على التزاماته ويقدم حصيلة واضحة هو الأقدر على كسب ثقة المواطنين، مشيراً إلى أن التجمع الوطني للأحرار يواصل الدفاع عن اختياراته السياسية وبرامجه التنموية انطلاقاً من قناعته بضرورة تقديم خطاب واقعي بعيد عن الوعود غير القابلة للتنفيذ.

وختم أخنوش كلمته بالتعبير عن ثقته في قدرة حزبه على الحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار سيخوض الانتخابات بثقة كبيرة، اعتماداً على رصيده التنظيمي وبرنامجه السياسي، قائلاً: "نحن لا نقدم الأوهام، بل نقول الحقائق كما هي، وبهذه الثقة أنا متأكد أننا سنفوز بالانتخابات."

وتأتي هذه التصريحات في ظل احتدام التنافس السياسي بين مكونات الأغلبية الحكومية، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث بدأت الأحزاب تكشف عن مرشحيها واستراتيجياتها الانتخابية، وسط سباق متزايد لاستقطاب الناخبين وتقديم تصوراتها بشأن المرحلة المقبلة.