ارتفاع الحصيلة الرسمية لضحايا سبتة إلى 72 وفاة
ارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة إلى 72 وفاة، بحسب ما أعلنه مندوب الحكومة الإسبانية في المدينة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، صباح الأحد 2 غشت 2026.
وجاء هذا التحديث بعدما ارتفعت الحصيلة بصورة متسارعة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع انتشال المزيد من الجثامين من المياه المحاذية للسياج الحدودي، حيث لا تزال قوات الأمن والجيش منتشرة في المنطقة لإعادة الوضع تدريجياً إلى طبيعته.
وفي المقابل، أفادت سلطات سبتة بوجود 88 جثماناً انتُشل من المياه ونُقل إلى المشرحة، وسط استمرار عمليات البحث في البحر قرب المنطقة الحدودية للتراخال. ويفرض اختلاف الرقمين التعامل بحذر مع المعطيات المتداولة؛ إذ يمثل رقم 72 الحصيلة الرسمية التي اعتمدتها مندوبية الحكومة الإسبانية، بينما يعكس رقم 88 إجمالي الجثامين الواردة إلى المشرحة وفق سلطات المدينة.
وأوضحت صحيفة «إل باييس» أن بعض الجثامين وصلت إلى الساحل في حالة تحلل متقدمة بسبب بقائها في المياه مدة طويلة، في وقت تواصل فيه التيارات البحرية دفع جثامين جديدة نحو الشواطئ، مع التأكيد على أن وجود 88 جثماناً في المشرحة لا يعني اعتماده تلقائياً كحصيلة رسمية نهائية، حيث تستمر إجراءات الفحص والتحقق من ارتباط كل حالة بأحداث العبور الأخيرة.
ميدانياً، يواصل عناصر الخدمة البحرية للحرس المدني وغواصو المجموعة الخاصة للأنشطة تحت المائية (GEAS) تمشيط البحر بالقرب من معبر التراخال، عبر تقسيم المنطقة البحرية إلى مربعات ومسحها تدريجياً للوصول إلى المفقودين وانتشال الجثامين من الأعماق، وسط تحذيرات أمنية من إمكانية وجود المزيد من الضحايا وصعوبة تقديم تقدير نهائي للحصيلة.
وأمام الأعداد المتزايدة، دفعت هذه التطورات سلطات سبتة إلى تجهيز وحدات تبريد إضافية داخل المستشفى العسكري القديم كإجراء احتياطي لمواجهة استمرار عمليات الانتشال، بعدما تبين أن الطاقة الاعتيادية لحفظ الجثامين لا تتجاوز 15 جثماناً، حيث جرى تركيب وحدات متنقلة بطاقة أولية قاربت 80 جثماناً، مع العمل على رفع الطاقة الإجمالية لتستوعب نحو 200 جثمان.
وعلى المستوى الطبي والفني، تتولى فرق الطب الشرعي ومختبر الأدلة الجنائية أخذ بصمات الضحايا وجمع عينات الحمض النووي، وتصوير الملابس وتوثيق العلامات الجسدية والمقتنيات، بهدف تحديد الهويات وربط البيانات ببلاغات الاختفاء المقدمة من العائلات، لبدء الإجراءات القضائية لتسليمهم أو إعادتهم إلى بلدانهم.
وأشارت التغطيات الصحفية إلى أن غالبية الضحايا من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و25 سنة، وينحدرون من المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، مع تسجيل وجود قاصرين وأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و14 سنة. ونجمت الوفيات أساساً عن الغرق أو التدافع أثناء محاولات العبور.
وبذلك تبقى حصيلة ضحايا أحداث سبتة مفتوحة على الارتفاع، كاشفة عن مأساة إنسانية كبيرة في ظل انتظار العديد من العائلات لمعرفة مصير أبنائها المفقودين.



























































