ارتفاع الصادرات المغربية إلى الكويت بنسبة 7.1%

دجنبر 17, 2025 - 11:49
 0
.
ارتفاع الصادرات المغربية إلى الكويت بنسبة 7.1%

شهدت العلاقات الاقتصادية بين المغرب والكويت خلال السنوات الأخيرة وتيرة تصاعدية لافتة، عكستها مؤشرات جديدة همت تطور المبادلات التجارية وتوسع الاستثمارات بين البلدين، وفق ما أوردته صحيفة "أراب تايمز" الكويتية.

ونقلت الصحيفة عن سفير المغرب لدى الكويت، علي بن عيسى، تأكيده أن الصادرات المغربية نحو السوق الكويتية سجلت نموا بنسبة 7.1 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2025، في دلالة واضحة على الزخم المتواصل الذي تعرفه الشراكة الاقتصادية الثنائية.

وأوضح السفير، في كلمته الافتتاحية بالمنتدى الاقتصادي المغربي الكويتي المنعقد الثلاثاء، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين عرف انتعاشا ملحوظا خلال سنتي 2023 و2024، معتبرا أن هذا التطور يعكس متانة العلاقات بين الرباط والكويت، ويبرز الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.

وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على تنوع الاستثمارات الكويتية بالمغرب، والتي تمتد إلى قطاعات حيوية من قبيل صناعة السيارات، والطيران، والطاقات المتجددة، والسياحة، ما يعكس تعدد مجالات التعاون وفرص الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وبحسب التقرير ذاته، فقد ارتفعت قيمة الصادرات المغربية إلى الكويت من 97 مليون درهم سنة 2022 إلى ما بين 179 و217 مليون درهم خلال العامين الأخيرين، وهو تطور يعكس تنامي الطلب الكويتي على المنتجات المغربية، لاسيما الفلاحية منها.

وأشار المصدر إلى أن الفواكه الحمراء تصدرت قائمة الصادرات الفلاحية المغربية نحو الكويت، بقيمة بلغت 29 مليون درهم سنة 2023، قبل أن تستقر عند 20 مليون درهم سنة 2024، ما يؤكد الإقبال المتزايد على المنتجات الفلاحية المغربية داخل السوق الكويتية.

وتوقع السفير المغربي استمرار هذا المنحى الإيجابي، خاصة في ما يتعلق بصادرات الخضر والفواكه، مستندا إلى الخبرة المتراكمة للفاعلين المغاربة في المجال الفلاحي، وإلى تنزيل استراتيجية "الجيل الأخضر 2030".

وأوضح أن هذه الاستراتيجية، التي أطلقها الملك محمد السادس في فبراير 2020، تشكل امتدادا لمكتسبات "مخطط المغرب الأخضر"، وتركز على تنمية الرأسمال البشري، وتعزيز الاستدامة، وتحديث القطاع الفلاحي، إلى جانب تقوية التنافسية عبر الابتكار والرقمنة وتطوير سلاسل القيمة.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن هذه الدينامية الاقتصادية تواكبها إصلاحات وطنية كبرى، تشمل تطوير البنيات التحتية للطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ، إضافة إلى إنجاز مشاريع استراتيجية، من بينها القطار فائق السرعة.

كما شدد السفير على المكانة التي بات يحتلها المغرب كمركز صناعي ولوجستي ذي إشعاع دولي، خاصة في مجالات صناعة السيارات والطيران والصناعات الغذائية، مبرزا أن المملكة تواصل تحسين مناخ الأعمال عبر تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتبسيط المساطر الإدارية، واعتماد حوافز مالية وضريبية مشجعة.

ونقلت "أراب تايمز" إشادة السفير بمشاركة رجال أعمال ومسؤولين عن كبريات الشركات الغذائية المغربية إلى جانب نظرائهم الكويتيين، معربًا عن شكره لوزارة الخارجية الكويتية وغرفة تجارة وصناعة الكويت على دعمهما لإنجاح هذا المنتدى.

ومن جهته، اعتبر عماد عبد الله الزيد، نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت، أن تنوع الصادرات المغربية وقوة قاعدتها الإنتاجية يعكسان تحولا اقتصاديا بارزا، مشيرا إلى أن المغرب انتقل خلال العقدين الأخيرين من اقتصاد يعتمد أساسا على صناعة الملابس الجاهزة إلى فاعل إقليمي في صناعة السيارات والصناعات المتقدمة.

وأضاف المسؤول الكويتي أن الصادرات الفلاحية الغذائية المغربية إلى الأسواق العالمية تضاعفت أكثر من مرتين بين سنتي 2015 و2023، لتصل إلى 8.8 مليارات دولار، غير أن نحو 73 في المائة منها لا تزال موجهة إلى الأسواق الأوروبية، في حين تبقى حصة دول مجلس التعاون الخليجي محدودة، رغم الحجم الكبير لوارداتها، ما يفتح آفاقًا أوسع لتعزيز الشراكات المستقبلية.