ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالمغرب وسط استمرار ضعف الطلب
سجلت أسعار الذهب في المغرب ارتفاعا طفيفا خلال الأيام الماضية، وسط حالة من الضعف الواضح في الطلب على المعدن النفيس في الأسواق المحلية.
وأكد مهنيون في قطاع الصياغة والتجارة أن حركة السوق لا تزال بطيئة رغم موسم الصيف الذي يشهد عادة نشاطا أكبر، حيث لم يتجاوز ارتفاع سعر الغرام الواحد من الذهب سوى بضعة دراهم قليلة.
ويعزى هذا الركود إلى عدة عوامل منها تراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية وتفضيلها تخصيص مواردها المالية نحو نفقات أخرى مثل الترفيه أو الاستثمار في العقارات والسيارات.
وتزامن هذا الوضع مع تقلبات عالمية في أسعار الذهب نتيجة الإعلان عن احتمالية فرض رسوم جمركية جديدة على واردات سبائك الذهب في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأدى هذا الإعلان إلى حالة من الحذر بين المهنيين والمستثمرين، حيث من المتوقع أن تؤثر الرسوم المحتملة بشكل مباشر على أسعار الذهب في الأسواق الوطنية، مما يزيد من تعقيد المشهد التجاري للذهب داخل المغرب.
وأكد خبراء في المجال أن الذهب لا يعد مجرد سلعة استهلاكية بل هو أصل مالي حساس لأي تغييرات في الأسعار والرسوم الدولية، وهو ما يجعل السوق المحلية تتأثر بشكل ملحوظ بأي قرار دولي يتعلق به.
وفي الوقت الذي شهدت فيه البورصات العالمية ارتفاعات ملحوظة في أسعار المعدن النفيس، ظل التأثير محدودا في السوق المغربية بسبب ضعف النشاط التجاري وقلة الإقبال على الشراء.
ويبلغ سعر الغرام الواحد من الذهب الخام حاليا حوالي 780 درهما، بينما تتراوح أسعار الغرام من الذهب المصوغ بين 900 و950 درهما حسب العيار والجودة.
ويشير التجار إلى أن الفارق بين الأسعار المحلية والعالمية لا يتجاوز 40 درهما، مما يعكس ارتباط السوق المحلي بحجم الطلب الداخلي بشكل مباشر.
ويرتقب أن تستمر حالة الترقب بين المهنيين والمستهلكين مع مراقبة تطورات القرارات الدولية وتأثيراتها المحتملة على السوق، خصوصا مع اقتراب فصل الخريف الذي يشهد عادة حركة تجارية أكبر بعد فترة الركود الصيفي.


























































