استغلال معدات الجماعات يورط منتخبين في مشاريع عقارية غير قانونية
عممت السلطات الإقليمية توجيهات صارمة على القياد والباشوات ورؤساء الدوائر بعدد من جهات المملكة، تدعو إلى وقف استغلال آليات وشاحنات النظافة التابعة للجماعات الترابية في عمليات تهيئة أراض مملوكة لمنتخبين وشخصيات نافذة.
هذه التوجيهات جاءت بعد رصد عمليات تجريف ونقل كميات كبيرة من الأتربة والنفايات الهامدة من أراض خاصة، تحولت لاحقا إلى تجزئات عقارية، في خرق واضح للقوانين المعمول بها.
التقارير التي عجلت بإصدار هذه التعليمات كشفت عن استخدام معدات الجماعات في أشغال خارج نطاق المصلحة العامة، تمّت غالبا داخل دوائر انتخابية معينة، ما أثار الشكوك حول خلفيات هذه التدخلات.
كما تم تسجيل تراكم كميات كبيرة من النفايات الهامدة في محيط المناطق السكنية وعلى مشارف المدن، وهو ما ألحق أضرارا بالغة بالبنية البيئية وتسبب في تخريب المساحات الخضراء وعرقلة السير ببعض الطرق.
السلطات الترابية طالبت بتشديد المراقبة وضبط مصادر النفايات الناتجة عن أنشطة البناء والهدم، وتحديد مواقع الأوراش المنتجة لها، مع تتبع وجهات نقل هذه المخلفات.
كما شملت التعليمات تكثيف المراقبة على نقط الهدم العشوائي وتتبع عمليات التخلص من مخلفاتها، خصوصا في ضواحي المدن الكبرى.
وتشير المعطيات إلى وجود نشاط متنام لسماسرة يتولون تصريف مخلفات الأتربة مقابل مبالغ مالية يتم تحديدها حسب الحمولة، ويعمدون إلى استعمال آليات الجماعات للتمويه وتفادي المراقبة، مما يمكنهم من الإفلات من الالتزامات القانونية كالفوترة وتسليم الوثائق الإدارية الخاصة بنقل هذه المواد.


























































