استقالة المدير الجهوي لـ"العمران" تفتح ملفات فساد قديمة وتعيد ترتيب الأولويات بالمؤسسة

يناير 23, 2026 - 19:53
 0
.
استقالة المدير الجهوي لـ"العمران" تفتح ملفات فساد قديمة وتعيد ترتيب الأولويات بالمؤسسة

وضعت استقالة المدير الجهوي للمؤسسة العمران بجهة الرباط سلا القنيطرة، المؤسسة أمام مرحلة جديدة من التطهير وإعادة الهيكلة، مع ترقب إحالة ملفات جديدة على القضاء. 

وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن المدير، الذي سيعود إلى قطاع الصيد البحري الذي جاء منه في عهد الرئيس المدير العام السابق بدر الكانوني، دفع بالاستقالة وفق ما تشير إليه بعض المصادر الداخلية، بسبب الخلافات حول طريقة تسويق منتجات المؤسسة وصفقاتها مع المقاولات.

وقد أسفرت الخلافات الأخيرة عن إطاحة موظفة نافذة بإقليم سلا، بعد أن فضحت بعض التجاوزات داخليا، مرفقة بشعارها الواضح: "علي وعلى شركائي"، ما يمثل صرخة ضد سياسات الأرض المحروقة التي شهدتها المؤسسة في السابق.

وفي الوقت نفسه، تواصل لجنة المفتشية العامة للمالية تحقيقاتها في ملفات تشوبها شبهات فساد مالي وإداري، بعضها متوارث عن العهد القديم للمؤسسة، وتفيد المعطيات بأن بعض هذه الملفات قد أدت بالفعل إلى محاكمة كبار المسؤولين، حيث حكم على أحد المديرين بالسجن لمدة ثماني سنوات، في حين لا تزال قضايا أخرى محل متابعة أمام محاكم جرائم الأموال.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن سوء الحكامة والتدبير في بعض المشاريع التابعة لـ"العمران" كان واضحا، مع وجود تجاوزات في عمليات التسويق والصفقات. 

وقد أكدت المصادر أن الدعم السياسي أو النقابي لم يكن كافيا لإنقاذ من تورط في تلك التجاوزات، قبل أن تظهر الحقيقة وتضع المسؤولين أمام القضاء.

وفي المقابل، يسعى صناع القرار بالمؤسسة إلى إعادة ترتيب الأولويات، عبر تعزيز الشفافية والجودة، واعتماد مقاولات ذات كفاءة وخبرة، وتوسيع نطاق المراقبة عبر مختبرات متخصصة لضمان مطابقة الأشغال للمعايير التقنية، بالإضافة إلى تطوير نظم معلوماتية متقدمة لمتابعة المشاريع. 

كما تأتي هذه الإجراءات ضمن خريطة الطريق للإصلاح التي بدأتها المؤسسة بعد عهد الكانوني، والتي تعتمد على منصة رقمية لتسويق المنتجات وضمان شفافية أكبر في صفقات الطلبات والعقود.