اعتصام شباب فوق صهريج مائي بـ"أسا الزاك" للمطالبة بتوفير فرص الشغل

شنتبر 5, 2025 - 13:43
 0
.
اعتصام شباب فوق صهريج مائي بـ"أسا الزاك" للمطالبة بتوفير فرص الشغل

في مشهد يعيد إلى الأذهان مأساة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، احتج شباب معطلون بمدينة آسا الزاك، صباح يومه الجمعة، فوق صهريج مائي (شاطو) وسط المدينة، مطالبين بفرص عمل تحفظ لهم كرامتهم.

الخطوة جاءت تزامنًا مع ذكرى المولد النبوي، حيث رفع المحتجون لافتة مطلبية إلى جانب علم فلسطين، وحبلا يذكر بحادث وفاة المعتصم الأربعيني “بوعبيد” في جماعة أولاد يوسف، الذي تحوّل احتجاجه الطويل فوق خزان ماء في يوليوز الماضي إلى مأساة إنسانية هزت الرأي العام.

وأظهر مقطع فيديو متداول أحد الشبان المحتجين وهو يصرح بأنهم ينتمون إلى فئة المعطلين حاملي الشهادات، ومنحدرين من أسر فقيرة تعيش هشاشة اجتماعية. 

وأكد أن هؤلاء الشباب طرقوا أبواب المسؤولين وتلقوا وعودا لم تتحقق، فاختاروا التصعيد عبر معتصم فوق صهريج الماء داخل مقر المجلس الإقليمي، مستلهمين خطوات مماثلة شهدتها مناطق بجهة بني ملال-خنيفرة، خاصة في “أولاد يوسف” و”سوق السبت”.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في وقت يُسجل فيه تصاعد مقلق لهذا الشكل من الاحتجاجات القائمة على اعتلاء الصهاريج المائية، ما يضاعف المخاطر الإنسانية ويضع السلطات أمام تحديات متكررة في كيفية التعامل معها.

وفي يوليوز الماضي، اهتزت جماعة أولاد يوسف على وقع حادث مأساوي، بعدما اعتصم “بوعبيد” لأكثر من خمسة عشر يوما فوق خزان ماء يزيد ارتفاعه عن عشرة أمتار، مطالبا بفتح تحقيق في وفاة والده التي اعتبرها غامضة. 

ورغم تعاطف الساكنة والفاعلين الحقوقيين مع معركته الاحتجاجية، انتهى الاعتصام بمأساة بعد تدخل فاشل للوقاية المدنية، حيث باغت المعتصم، الذي تظاهر بالإغماء، عنصرا من الوقاية المدنية بعنف شديد تركه بين الحياة والموت، قبل أن يسقط هو نفسه من أعلى الخزان، ليُصاب بجروح بليغة أودت بحياته بعد أيام بقسم العناية المركزة.

انتشار هذه الحوادث، من بني ملال إلى آسا الزاك، يؤشر على تزايد نمط احتجاجي خطير يلجأ إليه شباب مهمَّشون كملاذ أخير للفت الانتباه إلى أوضاعهم.