اكتشاف علمي جديد يكشف وجود شكلين مختلفين للاكتئاب الشديد

يوليوز 19, 2026 - 04:00
 0
.
اكتشاف علمي جديد يكشف وجود شكلين مختلفين للاكتئاب الشديد

كشفت دراسة علمية جديدة أن الاكتئاب الشديد قد لا يكون مرضًا واحدًا كما كان يُعتقد، بل يتكون من نوعين بيولوجيين مختلفين، لكل منهما خصائص جينية وصحية مميزة، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر دقة تتناسب مع طبيعة كل مريض.

وبحسب ما نشره موقع "Science Alert"، يُعد اضطراب الاكتئاب الشديد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا، إذ يتسبب في شعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، كما يشكل عبئًا كبيرًا على المرضى وأنظمة الرعاية الصحية.

وأوضح الباحثون أن أعراض الاكتئاب تختلف من شخص إلى آخر، فبينما يعاني بعض المرضى من زيادة الوزن وكثرة النوم، يواجه آخرون فقدانًا في الوزن والأرق.

ورغم هذه الاختلافات، تُصنف الحالتان ضمن التشخيص نفسه، وهو ما قد يؤدي إلى تلقي المرضى العلاج ذاته، رغم اختلاف طبيعة حالتهم البيولوجية واستجابتهم للعلاج.

واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الجينية لأكثر من 460 ألف شخص من أصول أوروبية، مع مقارنة ثلاثة أنماط من الاكتئاب الشديد، شملت مرضى يعانون من زيادة الوزن وكثرة النوم، وآخرين يعانون من فقدان الوزن والأرق، إضافة إلى مجموعة ثالثة تحمل أعراضًا مختلطة.

وأظهرت النتائج وجود اختلافات بيولوجية واضحة بين المجموعتين الرئيسيتين، إذ تبين أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وكثرة النوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب ارتفاع مؤشرات الالتهاب في الجسم.

في المقابل، أظهرت المجموعة التي تعاني من فقدان الوزن والأرق خصائص جينية مختلفة، وارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري، مع وجود صلة محتملة ببعض الاضطرابات العصبية، مثل الفصام.

كما تمكن الباحثون من تحديد 27 موقعًا جينيًا مرتبطًا بالاكتئاب الشديد، من بينها مواقع لم يسبق ربطها بالمرض، وهو ما قد يسهم في فهم أسبابه بصورة أعمق وتطوير وسائل تشخيص وعلاج أكثر فعالية.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تدعم فكرة أن الاكتئاب الشديد يضم أنواعًا متعددة، لكل منها آليات بيولوجية خاصة، مشيرين إلى أن هذا الفهم قد يساعد مستقبلًا على تصميم علاجات تستهدف طبيعة كل حالة بدلًا من الاعتماد على نهج علاجي موحد.