الأحزاب السياسية تحسم مقترحاتها للانتخابات التشريعية المقبلة
أنهت العديد من الأحزاب السياسية بالمغرب وضع اللمسات الأخيرة على مقترحاتها المتعلقة بالإطار التنظيمي للانتخابات التشريعية المقبلة، إذ من المنتظر أن يتم تسليم هذه المذكرات إلى وزارة الداخلية ابتداء من الجمعة المقبل، بعد أن تصادق عليها المكاتب السياسية للأحزاب المعنية.
وتشير مصادر قيادية في أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية وفيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى أن عملية التوصل بآراء أعضاء المكاتب السياسية لا تزال مستمرة، بينما أكدت مصادر من حزب "الرسالة" أن المذكرة الخاصة بالحزب جاهزة في انتظار المصادقة النهائية.
وتتضمن المذكرات مطالب عدة من بينها إطلاق سراح المعتقلين وإيقاف التراجعات الحقوقية، بهدف إعادة الثقة في الحقل السياسي وتعزيز المشاركة في العملية الانتخابية، حيث أشار قيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى أن استمرار الممارسات الحالية يكرس شعورا بعدم جدوى السياسة ويعزز ظاهرة العزوف عن المشاركة الانتخابية.
كما تضمنت المذكرات الدعوة إلى تفعيل التسجيل التلقائي لجميع المواطنين البالغين في اللوائح الانتخابية اعتمادا على قاعدة معطيات البطائق الوطنية، مع التأكيد على ضرورة تحيين وتنقية اللوائح الانتخابية.
وأبرزت المذكرات أهمية اعتماد البطاقة الوطنية كوسيلة للتسجيل والتصويت، وهو إجراء من شأنه تبسيط العملية الانتخابية وتشجيع المواطنين على المشاركة، إلى جانب مطالب تتعلق بالتمويل الانتخابي والإعلام ومحاربة النفوذ المالي الذي يشكل خطرًا على نزاهة العملية الديمقراطية.
وأكد قيادي في حزب "الرسالة" على ضرورة رفع وزارة الداخلية يدها عن الإشراف المباشر على العملية الانتخابية، واقتراح إحداث لجنة وطنية مستقلة تتولى مسؤولية جميع مراحل الانتخابات، من التسجيل إلى إعلان النتائج، لتفادي أي شكوك بشأن تهيئة نتائج الاستحقاقات الانتخابية سواء على المستوى الوطني أو المحلي.
وكان وزير الداخلية قد عقد بداية شهر غشت الجاري، اجتماعين مع قادة جميع الأحزاب السياسية للتحضير للانتخابات التشريعية المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية بشأن إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري والقانوني، حيث تم الاتفاق على أن تقوم الأحزاب بموافاة الوزارة بمقترحاتها قبل نهاية الشهر الجاري، لدراستها والعمل على بلورة التدابير التشريعية ذات الصلة خلال الدورة الخريفية المقبلة، تمهيدا لإخراجها إلى التنفيذ قبل نهاية السنة الحالية.


























































