الأمم المتحدة تدعو لضوابط صارمة لمواجهة استخدام الذكاء الاصطناعي في "الإرهاب"

غشت 22, 2025 - 02:00
 0
.
الأمم المتحدة تدعو لضوابط صارمة لمواجهة استخدام الذكاء الاصطناعي في "الإرهاب"

حذرت الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، من استخدام تنظيم "داعش" لتقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا التطور يمثل تحديا جديدا أمام المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب. 

وأوضح خبراء مكافحة الإرهاب أن التنظيمات الإرهابية بدأت توظف التكنولوجيا بشكل واسع في مجالات التجنيد والتمويل والدعاية، ما يستدعي إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة هذه المخاطر.

وفي مقابلة مع سكاي نيوز عربية، قال أحمد الشيخ، نائب رئيس مجلس الإعلام الرقمي في نقابة الصحفيين البريطانية والباحث في الذكاء الاصطناعي، إن هناك مستويات متعددة لمكافحة الإرهاب على منصات التواصل الاجتماعي، بدءا من الشركات الكبرى التي تعتمد سياسات صارمة لمنع إنتاج محتوى يحض على الكراهية أو الإرهاب، وصولا إلى شركات أصغر أكثر تسامحا مع هذا النوع من المحتوى، ما يتيح للجماعات الإرهابية إنتاج نصوص وشخصيات افتراضية يمكن أن تظل تحرض على الإرهاب بشكل مستمر.

وأشار الشيخ إلى أن تقنيات التزييف العميق باتت تشكل خطرا متزايداً، حيث يمكن إنتاج شخصيات افتراضية لأفراد معروفين بالتحريض على الإرهاب بعد وفاتهم، لتستمر في إلقاء خطب أو إصدار فتاوى تحريضية، وهو ما قد يضلل الجمهور خصوصا من يسهل التأثير عليهم.

وأضاف أن انتشار التكنولوجيا في دول ذات مستويات تعليم منخفضة، مثل بعض الدول الإفريقية، يزيد من قابلية الجمهور لتلقي هذه الرسائل، نظرا لارتفاع استخدام الهواتف المحمولة والإنترنت.

وشدد الباحث على أن الضوابط القانونية لاستخدام الذكاء الاصطناعي تختلف بين الدول، حيث يمكن إخضاع الشركات الكبرى للقوانين المحلية والدولية، بينما يصعب مراقبة الشركات الصغيرة المغمورة، ما يزيد من صعوبة منع استغلال هذه التقنيات.

وأوضح أن مسؤولية الحد من انتشار الرسائل التحريضية تقع على ثلاثة مستويات: الشخص المنتج للمحتوى، الأداة أو التقنية المستخدمة، والمنصة التي تنشر المحتوى، مع اختلاف تطبيق هذه المسؤوليات من دولة إلى أخرى.

وأكد الشيخ أن بعض الجماعات الإرهابية بدأت بالفعل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لنشر رسائلها بلغات متعددة دون الحاجة لمترجمين، ما يمكنها من الوصول إلى جماهير جديدة حول العالم.

وحذر من أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة يمكن أن تستخدم للخير والشر على حد سواء، مما يستدعي وضع قيود صارمة تحول دون وصول التنظيمات الإرهابية إلى هذه الأدوات.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع رأي أجرته سكاي نيوز عربية أن 79% من المشاركين يؤيدون وضع ضوابط على استخدام الذكاء الاصطناعي، مقابل 21% فقط لم يوافقوا على فرض قيود.