الاتحاد الأوروبي يوافق على إطلاق مفاوضات جديدة مع المغرب حول اتفاقية الصيد البحري

نونبر 11, 2025 - 19:41
 0
.
الاتحاد الأوروبي يوافق على إطلاق مفاوضات جديدة مع المغرب حول اتفاقية الصيد البحري

كشفت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، عن موافقتها على إطلاق مفاوضات جديدة مع المغرب بشأن اتفاقية الصيد البحري، حسب تصريحات كوستاس كاديس، المفوض الأوروبي المكلف بشؤون الصيد والمحيطات، خلال عرضه أمام اللجان البرلمانية المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الإسبانيين المختصة بشؤون الاتحاد الأوروبي.

وأكد كاديس أن المقترح سيُعرض على حكومات الدول الأعضاء الـ27 لبدء المحادثات الرسمية مع الرباط، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في العلاقات الأوروبية-المغربية، خاصة بعد حكم محكمة العدل الأوروبية.

وأشار المفوض الأوروبي إلى أنه بحث تفاصيل التفويض التفاوضي مع وزير الفلاحة والصيد والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، خلال اجتماع عُقد قبل الجلسة البرلمانية، مؤكداً أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لتساؤلات النواب حول الاتفاق وآثاره، بما في ذلك التحركات البحرية الأخيرة للمغرب تجاه روسيا.

ويعتبر اتفاق الصيد البحري الأوروبي-المغربي أحد أبرز البروتوكولات التي سمحت لأساطيل أوروبية، خاصة الإسبانية من أقاليم الأندلس وغاليسيا وجزر الكناري، بالصيد في المياه المغربية، غير أن تنفيذه توقف منذ عام 2023 بعد انتهاء آخر بروتوكول في يوليوز من نفس العام، والذي منح تراخيص لصيد 138 سفينة أوروبية، منها 92 إسبانية.

وكان المغرب والاتحاد الأوروبي قد وقعا بداية أكتوبر الماضي بمقر المفوضية في بروكسيل على تبادل الرسائل المعدلة للاتفاق الفلاحي، في خطوة تعكس متانة الشراكة متعددة الأبعاد.

 ووقع عن الجانب المغربي السفير أحمد رضى الشامي، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد استكمال المصادقات الداخلية للطرفين.

وينص الاتفاق على تمكين المنتجات الفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة من نفس شروط الولوج التفضيلي للسوق الأوروبية المطبقة على باقي المناطق، مع إدخال تعديلات تقنية تهدف إلى تحسين تسويق هذه المنتجات، بما في ذلك وضع ملصقات واضحة تحدد جهات الإنتاج في مناطق العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.

ويعكس هذا الاتفاق التزام الطرفين بتعميق الشراكة الاقتصادية بينهما، ودعم الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي وخلق فرص استثمارية وعمل، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية، كما يؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بالوضع السياسي والميداني للمملكة والتعامل مع منتجات الصحراء بنفس المعايير المطبقة على باقي مناطق المغرب.

ويأتي الإعلان عن فتح المفاوضات الجديدة بعد أيام قليلة من صدور القرار رقم 2797 لمجلس الأمن الدولي، الذي أكد أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يشكل أساسًا واقعيًا لحل النزاع في الصحراء، داعياً إلى اعتماد حلول عملية تعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة، بما يتوافق مع الخطوات الأوروبية نحو احترام الوضع القانوني والسياسي المعترف به للمملكة.