الاقتصاد المغربي يسجل نموا بـ4,6% خلال الفصل الثاني من سنة 2025

يوليوز 11, 2025 - 09:37
 0
.
الاقتصاد المغربي يسجل نموا بـ4,6% خلال الفصل الثاني من سنة 2025

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد المغربي واصل تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الفصل الثاني من عام 2025، مع توقع نمو إجمالي يقدر بـ4.6% مدفوعا أساسا بالنشاطات غير الفلاحية، وخاصة قطاع الخدمات الذي يحقق أداء متقدما منذ عام 2022 مقارنة بعقد سابق.

ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع الطلب الدولي على الصناعات الاستخراجية، لا سيما الفوسفاط الخام الذي شهد ارتفاعا في صادراته وسط استمرار الضغوط على أسعار الأسمدة عالميا، كما عرف قطاع البناء انتعاشا ملحوظا بنسبة 6.8% بدعم من المشاريع الكبرى في البنية التحتية.

أما القطاع الفلاحي، فقد حافظ على نموه بنسبة تقارب 4.7% على أساس سنوي، مساهما بشكل معتدل في الناتج المحلي الإجمالي، ورغم تحسن الإنتاج الزراعي بشكل عام، فقد تأثرت بعض المحاصيل سلبا بسبب تقلبات الطقس وعدم انتظام الأمطار خلال موسمي الخريف والربيع 2024/2025، مما أثر بشكل خاص على الفواكه الشجرية والبذور الزيتية. 

وفي المقابل، تحسن حصاد الحبوب والخضروات والمحاصيل السكرية في المناطق المروية أو الأقل تأثرا بنقص المياه، بفضل الدعم الحكومي، أما الإنتاج الحيواني، فقد استمر في التراجع منذ 2022، مع تحسن محدود في قطاع الدواجن فقط.

وعلى مستوى الطلب الداخلي، استمر زخم الاستهلاك الأسري في التعافي، متجاوزا تأثير أزمة كوفيد، بدعم من تحسينات في التشغيل والسياسات الاجتماعية والضريبية، وبالمقابل، شهد استهلاك الإدارات تباطؤا طفيفا بنسبة 5%، بينما استمرت الاستثمارات في البنية التحتية عند مستويات مرتفعة، ما ساهم في زيادة واردات معدات الهندسة المدنية. 

ورغم إيجابية الطلب الداخلي، ظلت مساهمة الطلب الخارجي سالبة، مع تراجع مقدر بنحو 3.1 نقطة، ما يعكس تحديات الأسواق الخارجية.

وعلى صعيد التضخم، شهد الفصل الثاني من 2025 انخفاضا ملحوظا في معدلات التضخم الأساسي إلى 1.1%، وهو أدنى مستوى منذ 2021، نتيجة لتراجع تكاليف الإنتاج باستثناء بعض المنتجات المتقلبة والتعريفات المنظمة، كما انخفضت أسعار الاستهلاك بشكل عام إلى 0.8% بعد أن كانت 2% في الفصل السابق، بفعل تراجع أسعار المنتجات الغذائية وغير الغذائية، ولا سيما تحسن عرض البيض والأسماك الطازجة والقطاني والحبوب المصنعة.

كما شهدت أسعار الطاقة انخفاضا ملحوظا بنسبة 2.2% بفضل تراجع أسعار النفط العالمية وبطء أسعار الغاز، في حين استمرت أسعار الخدمات في الارتفاع ببطء (0.9%)، مدعومة بانخفاض تعريفات النقل الجوي، مع ثبات أسعار المنتجات المصنعة.