البنوك المغربية تحقق أرباحا قياسية بـ12.5 مليار درهم خلال النصف الأول من 2025
حققت البنوك المغربية السبعة المدرجة في بورصة الدار البيضاء نتائج مالية قوية خلال النصف الأول من سنة 2025، إذ بلغت أرباحها الصافية 12.5 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 18.18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق تقرير صادر عن شركة “MSIN” المتخصصة في التحليلات المالية والوساطة.
وأوضح التقرير أن هذا النمو يعود أساسا إلى انخفاض أسعار الفائدة، وتحسن أداء سوق الأسهم، إضافة إلى الاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة بفضل المشاريع الاستثمارية الكبرى الجارية استعدادا لاحتضان كأس العالم 2030.
ويُعد القطاع البنكي من أكثر القطاعات ربحية في البورصة، حيث يمثل نحو 31 في المائة من قيمتها السوقية التي تجاوزت تريليون درهم، كما استحوذ خلال النصف الأول من العام على حوالي نصف الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة، والتي بلغت 26.5 مليار درهم.
وسجل المؤشر المرجعي لبورصة الدار البيضاء ارتفاعا بنسبة 28 في المائة منذ بداية السنة، ليصل إلى 19 ألف نقطة مع نهاية شتنبر، مدفوعا بالأداء القوي للبنوك وتحسن ثقة المستثمرين في السوق المالية المغربية.
وتستفيد البنوك كذلك من الطفرة الكبيرة التي يشهدها المغرب في مشاريع البنية التحتية، من توسعة شبكة السكك الحديدية، وبناء مطارات وطرق سريعة وملاعب، إلى مشاريع تحلية مياه البحر، والتي تُقدّر كلفتها الإجمالية بنحو 170 مليار دولار تمتد إلى نهاية العقد الجاري.
وكانت وكالة “فيتش” قد توقعت في تقرير صدر في يناير الماضي تحقيق البنوك المغربية أرباحا قياسية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بارتفاع الطلب على التمويل، خصوصا في قطاعات السياحة والبناء والصناعة غير الفلاحية.
وتصدر التجاري وفا بنك قائمة البنوك الأكثر ربحية، إذ حقق أرباحا صافية بلغت 5.8 مليار درهم في النصف الأول من 2025، بزيادة قدرها 19.84 في المائة، مع توقعات بتجاوز أرباحه السنوية حاجز 10 مليارات درهم لأول مرة.
وسجل صافي الدخل البنكي للبنوك السبعة نموا بنسبة 7.41 في المائة ليصل إلى 49 مليار درهم، مدعوما بارتفاع هوامش الفائدة (14.8 في المائة)، والعمولات (6.6 في المائة)، والعمليات السوقية (4.4 في المائة).
من جهته، أكد بنك المغرب أن ودائع الزبناء واصلت نموها لتبلغ 1.16 تريليون درهم حتى غشت الماضي، بزيادة قدرها 5.3 في المائة، في حين وصلت القروض إلى 968 مليار درهم، بزيادة 3.4 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
ويعكس الأداء المالي القوي للبنوك والشركات الكبرى تحسن مناخ الأعمال في المغرب، مدعوما بنمو اقتصادي متسارع بلغ 4.8 في المائة في الربع الأول و5.5 في المائة في الربع الثاني من السنة الجارية، بفضل انتعاش القطاعات الفلاحية والصناعية والخدماتية.


























































