المنتخبون التجمعيون يجددون التزامهم بالإنصات للشباب وتعزيز الثقة في المؤسسات
عقدت الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، يوم السبت 4 أكتوبر 2025، اجتماعًا لمكتبها الوطني برئاسة عبد الله غازي، رئيس الفيدرالية، وبحضور أغلبية أعضائها الذين يمثلون في الوقت نفسه رؤساء المنظمات الجهوية للمنتخبين التجمعيين.
وبحسب ما جاء في بلاغ الفدرالية، شكّل الاجتماع مناسبةً لمناقشة رهانات الدخول السياسي الجديد وما يرتبط بها من تحديات تنموية وترابية، يتصدرها دور المنتخبين التجمعيين في تنزيل المشاريع المهيكلة وتحقيق انتظارات المواطنين على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
إلى جانب هذا، خصص المكتب جزءا مهما من نقاشه لتدارس ما عرفه الفضاء العام الوطني، الافتراضي والميداني، من تعبيرات شبابية سلمية عبّرت عن مطالب اقتصادية واجتماعية مشروعة، أقرّها دستور المملكة. وأكد المجتمعون على مشروعية هذه المطالب وضرورة مواصلة الحوار بشأنها في إطار مقاربات مسؤولة وبناءة.
وثمن المصدر، تفاعل المؤسسات التنفيذية والتشريعية مع هذه التعبيرات، من خلال مواقف الحكومة والأغلبية البرلمانية، إلى جانب الجهود التواصلية والإعلامية التي باشرها حزب التجمع الوطني للأحرار ومكوناته، معتبرًا ذلك دليلًا على قدرة الدولة على الإصغاء والانفتاح على تطلعات الشباب.
كما عبّر أعضاء المكتب عن تقديرهم العالي للمهنية والمسؤولية التي أبانت عنها السلطات الترابية والأجهزة الأمنية في تدبير التظاهرات، مؤكدين في الوقت ذاته رفضهم لكل الأفعال التخريبية التي حاولت المساس بسلمية الاحتجاجات، ومعبّرين عن تعازيهم لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء تلك الأحداث، مع الدعوة إلى تطبيق القانون بحزم في مواجهة المتورطين في أعمال العنف.
وفي ختام الاجتماع، أصدر المكتب مجموعة من التوصيات والمواقف، من أبرزها، دعوة جميع المنتخبين التجمعيين إلى الانخراط الإيجابي في مجهود الإنصات والتواصل مع الشباب وتطلعاتهم، كما حثّ المسؤولين المحليين والجهويين على تحسين خدمات القرب والمساهمة الفاعلة في معالجة الإشكالات الاجتماعية، إلى جانب تثمين المجهودات الحكومية برئاسة عزيز أخنوش، الهادفة إلى تقليص الخصاص الاجتماعي وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية.
هذا وعبر البلاغ، عن أسف الفيدرالية إزاء ممارسات بعض الأطراف السياسية التي اختارت، وفق المصدر “ركن العتمة والتبخيس بدل الإسهام في النقاش الوطني البناء”، مؤكداً على الثقة في وعي الشباب المغربي وقدرته على دعم مسار مشروع الدولة الاجتماعية باعتباره تتويجًا لرؤية ملكية ومشروعًا مجتمعيًا يروم تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية.


























































