البواري: صرف 1.45 مليار درهم لدعم مربي الماشية وسط جفاف غير مسبوق

نونبر 11, 2025 - 22:28
 0
.
البواري: صرف 1.45 مليار درهم لدعم مربي الماشية وسط جفاف غير مسبوق

أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن استفادة نحو 352 ألف مربٍ للماشية من الدعم الحكومي المخصص للأعلاف المركبة وللحفاظ على إناث الأغنام والماعز، خلال الفترة الممتدة ما بين 5 و10 نونبر الجاري.

وأوضح الوزير، خلال عرضٍ قدمه أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب في إطار مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة برسم سنة 2026، أن قيمة الدعم بلغت مليارا و450 مليون درهم، أي ما يعادل تقريبا الدعم السنوي الذي كان يوزع سابقا على مدار عام كامل.

وأضاف البواري أن ملفات 715 ألف كساب أُرسلت إلى الصندوق المكلف بصرف الدعم، مشيرا إلى أن 60 في المائة من المستفيدين توصلوا برسائل نصية تؤكد استفادتهم، بينما تم التوصل بـ 488 ألف حساب بنكي لتسهيل عملية تحويل المساعدات المالية بشكل مباشر وشفاف.

وفي معرض حديثه، انتقد الوزير الأسلوب التقليدي الذي كان يعتمد سابقا في توزيع الدعم، والذي كان يتم عبر توزيع أكياس من الأعلاف المركبة والشعير تتراوح بين 10 و30 كيسا لكل مستفيد، بميزانية سنوية تناهز مليار درهم. 

كما اعتبر أن تلك الطريقة كانت تفتقر إلى العدالة، إذ استفاد بعض المربين بأكثر من حاجتهم مقابل حرمان آخرين.

وأكد البواري أن النظام الجديد يقوم على إحصاء دقيق لأعداد الماشية، بحيث يتلقى كل مربٍ الدعم بحسب حجم قطيعه من الأغنام أو الماعز أو الأبقار، ما مكن من تحقيق مستوى عالٍ من الحكامة والشفافية، كما أبرز أن 90 في المائة من المستفيدين من صغار المربين في القرى والمناطق الجبلية.

وانتقل الوزير إلى الحديث عن أزمة المياه التي تعرفها المملكة بسبب موجات الجفاف المتكررة خلال السنوات السبع الأخيرة، موضحا أن تراجع التساقطات أدى إلى نقص ملحوظ في منسوب السدود، الأمر الذي فرض توجيه الموارد المائية المتبقية نحو تزويد المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش وسطات بمياه الشرب.

وأكد أن القطاع الفلاحي يحتاج إلى خمسة مليارات متر مكعب من المياه سنوياً لتأمين عمليات السقي، في حين لا يتجاوز ما يحصل عليه حالياً 420 مليون متر مكعب، أي ما يعادل ثمانية في المائة فقط من الحاجيات.

ورغم هذه التحديات، شدد البواري على أن الأسواق الوطنية ما تزال تزخر بمختلف المنتجات الفلاحية، بفضل ما تحقق في إطار مخطط المغرب الأخضر، متوقعا أن تصل إنتاجية الزيتون إلى مليوني طن هذه السنة، مما سيُغني البلاد عن الاستيراد الخارجي.

وفي ما يخص قطاع الحوامض، أشار الوزير إلى أن المنتجين اضطروا خلال السنوات الماضية إلى اقتلاع نحو 35 ألف هكتار من الأشجار بسبب شح المياه في المناطق السقوية، لكنه أوضح أن المؤشرات الحالية تبشر بارتفاع الإنتاجية بنسبة 55 في المائة، على مساحة تناهز 125 ألف هكتار.

واختتم البواري عرضه بالتأكيد على أن وزارته تعد من أقوى المدافعين عن مشاريع تحلية مياه البحر، باعتبارها خيارا استراتيجيا تفرضه الظروف المناخية الراهنة، مضيفا أن الحكومة تعمل وفق رؤية تمتد إلى سنة 2050 تهدف إلى تحقيق السيادة الغذائية للمغرب، قائلا: "من لا يملك غذاءه لا يملك قراره".