البوليساريو تهاجم المفوضية الأوروبية بعد تجديد الاتفاق التجاري مع المغرب
قامت جبهة البوليساريو الانفصالية بمهاجمة المفوضية الأوروبية، متهمة إياها بـ”الانحياز الواضح” للمغرب، بعد تجديد الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة الذي يشمل الأقاليم الجنوبية.
وبرز هذا الهجوم بعد جلسة لجنة الزراعة بالبرلمان الأوروبي، حيث أعرب مستشار زعيم الجبهة الانفصالية المكلف بملف الثروات الطبيعية عن استيائه من تجاهل المفوضية لمطالب البوليساريو، خصوصاً فيما يتعلق بوسم المنتجات وفق التصنيف الإداري المغربي، وهو التصنيف الذي يعكس السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وأوضح المتحدث أن اعتماد المفوضية للمصطلحات الإدارية المغربية يعد اعترافاً عملياً بسيادة المغرب، مشيراً إلى أن بعض المجموعات داخل البرلمان الأوروبي أعربت عن اعتراضها على المفوضية، فيما فشلت محاولات البوليساريو لتمرير مشروع قرار كان يهدف إلى إلغاء التسميات المعتمدة في الاتفاق التجاري الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 3 أكتوبر 2025.
وفي خطوة تؤكد دعم الشرعية القانونية والمصالح الأوروبية المشتركة، رفض البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي رسمياً التعديلات الرامية إلى تغيير منشأ المنتجات من الأقاليم الجنوبية، حيث صوّت 359 نائباً لصالح الحفاظ على الصيغة المعتمدة من طرف المفوضية الأوروبية، والتي تضم جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب ضمن العلامات الرسمية المعترف بها في المبادلات التجارية.
ويعكس هذا القرار التزام البرلمان الأوروبي بعدم الانجرار وراء محاولات البوليساريو لتسييس الاتفاقيات التجارية، وحماية العملية السياسية القائمة على مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل عادل وعملي للنزاع، مع تعزيز الاستقرار في العلاقات المغربية-الأوروبية في مجالات أمن الطاقة، الاستثمارات الخضراء، وسلاسل التوريد ضمن السوق المشتركة.


























































