الثلوج تحاصر ساكنة أنركي وسلطات أزيلال تتدخل لفك العزلة عن المنطقة
عاشت ساكنة مركز أنركي بإقليم أزيلال، خلال الأيام القليلة الماضية، وضعًا صعبًا بسبب عزلة خانقة فرضتها تساقطات ثلجية كثيفة، أدت إلى إغلاق الطرق والمسالك الحيوية وشلّ حركة السير بالمنطقة. غير أن بوادر انفراج بدأت تلوح في الأفق عقب تدخل السلطات الإقليمية، التي أعطت تعليماتها بتسريع أشغال فتح الطريق الرابطة بين أنركي وتاكلفت، على أمل إعادة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.
وجاء هذا التدخل في وقت بلغت فيه معاناة الساكنة مستويات مقلقة، خاصة في صفوف المرضى وكبار السن، الذين واجهوا صعوبات كبيرة في التنقل نحو المراكز الصحية، في ظل ظروف مناخية قاسية زادت من تعقيد تفاصيل الحياة اليومية بالمنطقة الجبلية.
ميدانيًا، شهدت المنطقة تعبئة شاملة للسلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بمركز تاكلفت، حيث تمت مواكبة عملية فتح الطريق منذ بدايتها، رغم الإكراهات الكبيرة التي طبعت المراحل الأولى من الأشغال، واضطرار بعض المركبات إلى اجتياز مقاطع وعرة وسط كتل كثيفة من الثلوج المتراكمة.
وبحسب معطيات رسمية، فقد جرى تسخير آليات خاصة لإزاحة الثلوج وتهيئة المقطع الطرقي، ما أسفر عن تقدم ملموس في الأشغال، إذ يُرتقب بلوغ مركز أنركي خلال الساعات القليلة المقبلة، بعد اقتراب عملية فك العزلة من مراحلها النهائية.
وساهم هذا التدخل، إلى جانب التنسيق المحكم والتفاعل السريع بين مختلف المصالح المعنية بتدبير الحالات الطارئة، في التخفيف من حالة القلق التي خيمت على الساكنة، في انتظار فتح الطريق بشكل كامل مع نهاية الأسبوع الجاري وعودة الحياة إلى طبيعتها.
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات محلية عن أملها في أن يتم مستقبلاً تعزيز وتأهيل البنيات الطرقية بالمنطقة، تفاديًا لتكرار سيناريو العزلة مع كل موجة برد أو تساقطات ثلجية، وضمان حق الساكنة في التنقل والعلاج بمناطق لا تزال تعاني من قسوة الطبيعة.
ويُذكر أن تداعيات التساقطات الثلجية لم تقتصر على تعطيل حركة السير فقط، بل شملت أيضًا توقف الدراسة بعدد من الدواوير، وصعوبة التزود بالمواد الأساسية، إضافة إلى تأخر نقل بعض الحالات الصحية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنيات الطرقية بالمناطق الجبلية خلال فترات البرد القارس.


























































