الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تثمن قرار المحكمة الدستورية وتدعو لحماية استقلالية الصحافة

يناير 23, 2026 - 21:47
 0
.
الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تثمن قرار المحكمة الدستورية وتدعو لحماية استقلالية الصحافة

أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين عن تقديرها للقرار الأخير للمحكمة الدستورية، الذي أعاد الاعتبار لمبدأي الشرعية والمشروعية الدستورية، وعكس التزام الدولة بالقواعد المؤطرة للمؤسسات المهنية والتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.

ورغم هذا التقدير، أعربت الجمعية عن قلقها البالغ من النهج الانتقائي الذي اعتمدته بعض مكونات الفاعل السياسي، حيث تم إحالة القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة فقط إلى المحكمة الدستورية، بينما تم التغاضي عن قوانين أخرى ذات تأثير مباشر وكبير على الحياة العامة. 

وترى الجمعية أن هذا التمييز لا يمكن فصله عن حسابات سياسية ضيقة، أدت إلى تعطيل المسار المؤسساتي للقطاع وألحقت أضرارا بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وأفرغت التنظيم الذاتي من محتواه المهني.

وأكدت الجمعية، بصفتها الإطار الأكثر تمثيلية الذي يضم أكبر المؤسسات الإعلامية وأوسع قاعدة من الصحافيين، أن العبث بزمن القطاع انعكس بشكل ملموس على مختلف الجوانب المهنية، من بينها:

توقف غير مبرر في تسليم البطاقات المهنية وبطاقات القطار للصحافيين.

تأخر صرف أجور موظفي المجلس الوطني للصحافة لأكثر من ثلاثة أشهر.

تعطيل مسارات توقيع الاتفاقيات الجماعية التي تهدف إلى تحسين أجور الصحافيين وباقي العاملين في المؤسسات الإعلامية.

وفي مواجهة هذا الواقع المقلق، أعلنت الجمعية عن عقد اجتماع لجميع أعضائها الأسبوع القادم لتقييم الوضع واتخاذ القرارات المناسبة، دفاعا عن استقلالية المهنة، واستقرار المؤسسات الإعلامية، وحماية حقوق العاملين.

وشددت الجمعية على أن الصحافة ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية، وأن احترامها هو احترام للدستور وحق المجتمع في الحصول على إعلام مهني ومسؤول.

واختتمت رسالتها بالتحذير الواضح: الصحافة ليست ورقة تفاوض ولا صندوق رمل لتجارب السياسيين، ومن يعبث بها لأهداف غامضة يتحمل كامل المسؤولية أمام التاريخ والرأي العام.