الحركة الشعبية يتعهد بتعويض العاطلين من حاملي الشهادات العليا بـ 1000 درهم وإلغاء شرط 30 سنة لولوج التعليم
تعهد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بإقرار يوم السبت كعطلة رسمية في المغرب، وذلك في إطار مجموعة من الالتزامات التي تضمنها البرنامج الانتخابي للحزب، والذي قدمه باعتباره تصورا يهدف إلى الاستجابة لعدد من المطالب الاجتماعية والاقتصادية.
وخلال تقديم البرنامج الانتخابي للحركة الشعبية، مساء اليوم السبت، أعلن أوزين عن تخصيص تعويض شهري بقيمة 1000 درهم لمدة سنة لفائدة العاطلين من حاملي الشهادات العليا الذين تحول ظروفهم دون التنقل للبحث عن فرص العمل، بهدف مساعدتهم وتحفيز الكفاءات على الاندماج في سوق الشغل والعثور على فرص مهنية.
وفي قطاع التعليم، تعهد الحزب بإعادة إقرار مجانية التعليم العالي العمومي، منتقدا التخلي عن هذا المبدأ، إلى جانب الرفع من قيمة المنح الجامعية وصرفها على أساس شهري، دون الكشف عن القيمة الجديدة التي ستصل إليها هذه المنح.
كما يتضمن البرنامج الانتخابي، الذي قدم أوزين تفاصيله، إحداث الأنوية والمؤسسات الجامعية التي كانت مبرمجة خلال الولاية الحكومية 2017-2021، والتي كان سعيد أمزازي يشرف عليها آنذاك، معتبرا أن المشروع لم يتم استكماله بالشكل الذي كان مقررا.
وبخصوص التكوين المهني، قال الأمين العام للحركة الشعبية إن المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل يمر بأزمة، ووصف وضعية المؤسسة بأنها من بين أبرز الإشكالات المطروحة في المغرب.
وأوضح أوزين أن منظومة التكوين المهني على المستوى العالمي تشهد تطورا متسارعا، بينما لا تتوفر المؤسسة، حسب تقديره، على الإمكانيات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق الشغل وتكوين الكفاءات التي يحتاج إليها، رغم تسجيل خصاص في مجموعة من التخصصات.
كما انتقد عدم إخضاع منظومة التكوين المهني للتقييم بالقدر الكافي، معتبرا أنها بحاجة إلى مراجعة طريقة اشتغالها، فضلا عن ضرورة منح القطاع الخاص فرصا أوسع للمساهمة في تكوين الشباب وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل.
وفي السياق نفسه، تطرق أوزين إلى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات «أنابيك»، متعهدا بتحويلها، في حال تصدر حزب الحركة الشعبية الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى منصة رقمية أكثر قدرة على مواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل، من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحديد فرص العمل المتوفرة وربطها بالكفاءات الملائمة لها.
ويتضمن البرنامج أيضا إلغاء تسقيف سن الولوج إلى مهنة التعليم، المحدد حاليا في 30 سنة، بهدف توسيع فرص الولوج إلى القطاع أمام حاملي الشهادات الراغبين في ممارسة مهنة التدريس.
وفي القطاع الصحي، تعهد أوزين بفتح مجال التأمين الصحي أمام الفاعلين الخواص، ضمن إطار منظم يضمن المنافسة الشريفة ويوسع الخيارات المتاحة أمام المواطنين في ما يتعلق بالتغطية الصحية.
وفي ما يخص أداء تكاليف العلاجات التي تشملها التغطية الصحية، اقترح الحزب عدم إلزام المؤمن بأداء المصاريف مسبقا، على أن تتم عملية الأداء بشكل مباشر بين شركة التأمين وإدارة المصحات الخاصة.
وقال الحزب إن هذه الالتزامات تندرج ضمن برنامج انتخابي يهدف إلى إعادة النظر في عدد من السياسات العمومية، وتعزيز القدرة الشرائية وحماية مداخيل الأسر، إلى جانب إصلاح قطاعات التعليم والتكوين والتشغيل والصحة.
وكان محمد أوزين قد شدد، خلال تقديم البرنامج الانتخابي للحركة الشعبية، على أن نجاح أي برنامج سياسي يستند إلى الصدق وإقامة تعاقد واضح مع المواطنين، محذرا من الانخداع بالأرقام والوعود التي لا تتحول إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.


























































