الحكومة تحيل مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على البرلمان

مارس 3, 2026 - 21:34
 0
.
الحكومة تحيل مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على البرلمان

شرعت الحكومة في إعادة رسم خريطة تنظيم قطاع الصحافة والنشر، من خلال إحالة مشروع القانون رقم 09.26، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على مجلس النواب يوم 27 فبراير 2026.

ويأتي هذا المشروع استجابة لقرار المحكمة الدستورية الذي أوقف العمل بالصيغ السابقة للمجلس بسبب اختلالات قضت بأنها تمس جوهر الوثيقة الدستورية، إذ يسعى القانون الجديد إلى وضع أسس قانونية تضمن استقلالية المهنة، وتوازن المؤسسات الصحافية، وتقي القضاء من أي شبهات وصاية أو اختلال في التمثيلية.

وينص مشروع القانون في مادته الثانية على إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، باعتباره هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، ويُعهد إليه بالسهر على احترام أخلاقيات المهنة وضمان حق المواطن في إعلام حر ومتعدد المسؤوليات.

أبرز ما جاء به المشروع هو إعادة النظر في تركيبة المجلس، حيث حدد 17 عضوا موزعين على ثلاث فئات:

سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين المنتخبين، مع اشتراط وجود ثلاث صحافيات على الأقل.

سبعة مقاعد للناشرين يُنتخبون عبر منظماتهم المهنية، وفق نظام “حصص تمثيلية” يعتمد على معايير اقتصادية تشمل حجم التشغيل ورقم المعاملات السنوي.

ثلاثة مقاعد لتمثيلية رمزية تشمل قاضيا، وممثلا عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثلا عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وكانت المحكمة الدستورية قد اعتبرت سابقا أن منح الناشرين تسعة مقاعد مقابل سبعة للصحافيين يشكل إخلالا بمبدأ التكافؤ.

وأتاح مشروع القانون الطعن في نتائج انتخاب ممثلي الصحافيين، وأيضا في صحة انتداب ممثلي الناشرين، أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، التي تتخذ أحكاما نهائية، كما يسمح الطعن في القرارات التأديبية للمجلس أمام القضاء الإداري، مع إمكانية طلب إيقاف تنفيذ العقوبة بصفة استعجالية.

أما فيما يخص الحكامة الداخلية، فقد نظم المشروع مسطرة عزل رئيس المجلس أو أعضائه بقرار معلل يتطلب أغلبية ثلثي الأعضاء، مع ضمان حق الدفاع والاطلاع على الملف، وتم أيضا إقرار آلية انتقالية تحمي المجلس من أي فراغ مؤسساتي في حال صدور حكم قضائي بحل الجمعية العامة، عبر تعيين لجنة خاصة برئاسة قاضٍ للإشراف على الانتخابات الجديدة خلال 120 يوما.

ونص المشروع على تعيين مندوب للحكومة لدى المجلس للقيام بمهمة التنسيق، مع حضور الاجتماعات بصفة استشارية دون حق التصويت، ما يضمن ضبط العلاقة مع الإدارة دون المساس باستقلالية الهيئة، كما أكد على الفصل التام بين هيئة البت في المخالفات وهيئة الطعن داخل المجلس، ترسيخا لمبدأ المحاكمة العادلة ومنعا للجمع بين صفتي الخصم والحكم.

كما يفرض المشروع على المجلس إصدار ميثاق أخلاقي ونظام داخلي خلال سنة من تنصيبه، وإعداد تقرير سنوي حول وضعية المهنة وحرية الصحافة يرفع إلى رئيس الحكومة ويُنشر للعموم.