الحكومة تخصص 50 مليون درهم لدعم لوائح الشباب في الانتخابات التشريعية المقبلة

يونيو 22, 2026 - 12:32
 0
.
الحكومة تخصص 50 مليون درهم لدعم لوائح الشباب في الانتخابات التشريعية المقبلة

أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قرارا جديداً منشوراً في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، يحدد بموجبه المبلغ الكلي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية الخاصة بالأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر تنظيمها في 23 شتنبر المقبل.

وجاء هذا القرار في إطار تنزيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالأحزاب السياسية وبمجلس النواب، وبناء على مقترح مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الاقتصاد والمالية، بما يضمن تأطيراً مالياً واضحاً وشفافاً لعملية دعم الحملات الانتخابية خلال هذا الاستحقاق الوطني.

وبموجب المادة الأولى من القرار، تم تحديد الغلاف المالي الإجمالي المخصص لتمويل الحملات الانتخابية في 400 مليون درهم، أي ما يعادل 40 مليار سنتيم، وهو دعم موجه لفائدة الهيئات السياسية المشاركة في الانتخابات، بهدف تعزيز شروط التنافس الانتخابي وتمكين الأحزاب من القيام بحملاتها في ظروف ملائمة.

وفي سياق تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، نص القرار أيضاً على تخصيص حصة مالية محددة في 50 مليون درهم من هذا الغلاف الإجمالي، تُوجه حصرياً لفائدة لوائح الترشيح التي تضم مترشحات ومترشحين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، شريطة استيفاء هذه اللوائح لكافة الشروط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تحفيز مشاركة الفئات الشابة في العملية السياسية وتعزيز تمثيليتها داخل المؤسسات المنتخبة.

ويُسجل هذا القرار ارتفاعاً مهماً في حجم الدعم العمومي الموجه لتمويل الحملات الانتخابية مقارنة بالاستحقاقات التشريعية السابقة، حيث كان المبلغ الإجمالي في انتخابات 8 شتنبر 2021 محدداً في 160 مليون درهم فقط، ما يعكس زيادة تناهز 240 مليون درهم في الغلاف المالي المخصص لانتخابات 23 شتنبر المقبلة.

وبذلك، يرتفع حجم الدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية في هذه الانتخابات إلى مستويات غير مسبوقة، في سياق توجه رسمي يروم تعزيز شفافية التمويل الانتخابي وتحسين شروط المنافسة بين الفاعلين السياسيين، مع مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي إطار إعادة تنظيم منظومة تمويل الحملات الانتخابية، كانت وزارة الداخلية قد باشرت مراجعة شاملة للمرسوم رقم 2.16.666 المتعلق بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، بهدف ملاءمة الإطار القانوني مع المستجدات التنظيمية وتعزيز قواعد الحكامة والشفافية.

ويتضمن المرسوم الجديد تعديلات مهمة، من بينها رفع قيمة الحصة الجزافية الممنوحة لكل حزب مؤهل من 750 ألف درهم إلى مليون درهم، تُصرف قبل تسعين يوماً من موعد الاقتراع، إلى جانب إقرار شطر ثانٍ مرتبط بالأداء الانتخابي الفعلي للأحزاب وعدد المقاعد المحصل عليها.

كما ينص على آلية تحفيزية جديدة تمنح دعماً إضافياً يصل إلى ستة أضعاف القيمة العادية عن كل مقعد تفوز به فئات محددة في الدوائر المحلية، خاصة النساء والشباب دون 35 سنة ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة، في خطوة تروم تعزيز التمثيلية السياسية لهذه الفئات.

ويشمل الإطار الجديد أيضاً تفعيل آليات ضبط التسبيقات المالية، بما لا يتجاوز 30 في المائة من مبلغ الشطر الثاني، مع تشديد المراقبة المالية وربط الدعم العمومي بواجب تقديم حسابات مفصلة حول أوجه صرف الأموال العمومية، تحت مراقبة الجهات المختصة قانونياً.

ويأتي هذا القرار في سياق إصلاح تدريجي لمنظومة تمويل الحياة السياسية بالمغرب، يهدف إلى تعزيز الشفافية، وترشيد الدعم العمومي، وتقوية حضور الشباب والنساء في المشهد الانتخابي، بما ينسجم مع التوجهات العامة الرامية إلى تطوير الممارسة الديمقراطية.