الحكومة تستعرض حصيلة الحوار الاجتماعي وتعلن التزامات جديدة لتحسين دخل الشغيلة

أبريل 30, 2025 - 11:44
 0
.
الحكومة تستعرض حصيلة الحوار الاجتماعي وتعلن التزامات جديدة لتحسين دخل الشغيلة

انطلقت خلال أبريل 2025 جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، بمبادرة من الحكومة التي دعت النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية إلى سلسلة لقاءات ترأسها رئيس الحكومة، في سياق تعزيز الدينامية التشاركية بين مختلف الأطراف.

وشكلت هذه الجولة مناسبة لتقييم نتائج الحوار خلال السنوات الأخيرة، وتتبع تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية الموقعة في أبريل 2022 وأبريل 2024، إلى جانب رسم أفق جديد يركز على تحسين ظروف العمل والرفع من الدخل والحماية الاجتماعية، سواء في القطاع العام أو الخاص.

وفي القطاع العام، باشرت الحكومة صرف الشطر الأول من الزيادة العامة في الأجور في يوليوز 2024، بمبلغ شهري صاف قدره 1000 درهم موزعة على مرحلتين، حيث استفاد من هذه الزيادة موظفو الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات غير المشمولة بمراجعة الأجور سابقا.

وشهدت عدة قطاعات، بفضل الحوارات القطاعية، تحسينات ملحوظة في الأجور، أبرزها التربية الوطنية والتعليم العالي والصحة، بتكلفة إجمالية فاقت 22,5 مليار درهم.

ومن المتوقع أن ترتفع الكلفة الإجمالية لكافة هذه الإجراءات إلى 45,7 مليار درهم بحلول 2026، مع ارتفاع متوسط الأجر الصافي الشهري في القطاع العام من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.100 درهم سنة 2026، وبلوغ الحد الأدنى الشهري 4.500 درهم بدل 3.000 درهم سابقا.

أما في القطاع الخاص، فقد تم رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 15% في الأنشطة غير الفلاحية، ليصل إلى 3.046,77 درهم، وبنسبة 20% في الأنشطة الفلاحية، حيث بلغ 2.255,27 درهم، مما ساهم في تعزيز القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشغيلة.

وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، اتخذت قرارات هامة أبرزها تمكين المؤمن لهم ممن لم يستوفوا عدد أيام التأمين المحددة سابقا من الاستفادة من معاش التقاعد، بتخفيض الحد الأدنى من 3240 إلى 1320 يوما، بأثر رجعي ابتداء من يناير 2023، كما أصبح بإمكان المتقاعدين غير المستوفين لهذا الشرط، أو ذويهم، استرجاع اشتراكاتهم.

وفي موازاة ذلك، تم تعديل نظام الضريبة على الدخل ابتداء من يناير 2025، بكلفة ناهزت 6 مليار درهم، مما سمح بتحسين دخل الشغيلة بأزيد من 400 درهم شهريا.

وتعهدت الحكومة بمواصلة تحسين الدخل، من خلال صرف الشطر الثاني من الزيادة في الأجور بقيمة 500 درهم في يوليوز المقبل، ومواصلة رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 5% خلال عام 2026، في إطار التوجه نحو توحيد تدريجي للأجور الدنيا بحلول 2028.

وفيما يخص الملفات الفئوية، تم الاتفاق على استئناف الحوار بشأن النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية، الذي يهم أزيد من 84 ألف موظف، مع تحديد موعد لاجتماع جديد يوم 13 ماي 2025، كما تقرر فتح نقاش حول مراجعة الأنظمة الأساسية لفئات من الموظفين كالمهندسين والمتصرفين والتقنيين ومفتشي الشغل.

وفي الجانب التشريعي، التزمت الحكومة بإحداث لجان مختصة تضم ممثلي كافة الأطراف، بهدف صياغة مشاريع قوانين متوافقة بشأن المنظمات النقابية ومدونة الشغل، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة وطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، ترتكز على المبادئ المتوافق عليها في اتفاق أبريل 2024، لضمان استدامة النظام وتعزيز عدالته.

وفي ختام الجولة، أكدت الحكومة على ضرورة انتظام الحوار القطاعي داخل مختلف الوزارات، مع إصدار منشور رسمي من رئيس الحكومة يدعو إلى مواصلة هذا النهج، كما سيتابع رئيس الحكومة شخصياً نتائج هذه الحوارات لضمان تنفيذها الفعلي.