الداخلية تحقق في اختلالات رخص البناء والتعمير بفاس بعد فاجعة مصرع 22 شخصاً
كشفت مصادر مطلعة، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية في التابعة لوزارة الداخلية باشرت فتح تحقيق في قطاع التعمير بمدينة فاس، في خطوة تعكس تزايد القلق الرسمي بشأن وضعية البناء، خصوصاً عقب الحوادث المأساوية الأخيرة.
وقامت لجنة تابعة لـ“IGAT” بجولات ميدانية شملت مقر الجماعة الحضرية وولاية جهة فاس-مكناس، حيث اطلعت على مجموعة من الوثائق المرتبطة برخص البناء ومتابعة المشاريع العمرانية.
ويأتي هذا التحرك، وفق ذات المصادر، بعد فاجعة انهيار عمارتين سكنيتين بحي المستقبل بمنطقة المسيرة، وهي الحادثة التي أودت بحياة 22 شخصاً وخلفت عدداً من المصابين، ما أثار صدمة كبيرة على المستويين المحلي والوطني.
وأضافت المصادر، أن المفتشية تواصل تدقيقاً شاملاً في ظروف انتشار البناء العشوائي بعدة أحياء، خاصة تلك التي تضم بنايات مصنفة ضمن خانة الخطر، والتي باتت تهدد سلامة السكان مع احتمال انهيارها في أي وقت.
كما تشمل التحقيقات مسار منح التراخيص وآليات المراقبة، ومدى احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير، إلى جانب رصد أي اختلالات محتملة في تدخلات الجهات المعنية سواء على مستوى الوقاية أو الزجر.
ومن المنتظر أن تُختتم هذه العملية بإعداد تقرير مفصل يرصد الوضعية الحالية لقطاع التعمير بالمدينة، مع تحديد المسؤوليات بوضوح في حق كل من ثبت تقصيره أو تورطه في تفشي هذه الظاهرة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تداول معطيات حول قرب إجراء حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة، ما يمنح مهمة المفتشية طابعاً استباقياً يهدف إلى تعزيز الحكامة وتحسين آليات المراقبة في تدبير الشأن العمراني.



























































