الذكاء الاصطناعي يقلب موازين سوق التطبيقات ويزيح ألعاب المحمول عن الصدارة

يناير 24, 2026 - 02:00
 0
.
الذكاء الاصطناعي يقلب موازين سوق التطبيقات ويزيح ألعاب المحمول عن الصدارة

عرف سوق الهواتف الذكية خلال سنة 2025 تحولا غير مسبوق، بعدما تفوقت التطبيقات غير المخصصة للألعاب على ألعاب المحمول من حيث حجم الإنفاق العالمي، في سابقة تعكس تغيرًا عميقًا في أنماط الاستهلاك الرقمي لدى المستخدمين.

وبحسب معطيات حديثة، بلغ إجمالي ما أنفقه المستخدمون عبر متاجر التطبيقات حول العالم نحو 174 مليار دولار، مسجلا ارتفاعا بنسبة 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعا بشكل أساسي بالانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتزايد الاعتماد عليها في الحياة اليومية.

واستحوذت التطبيقات غير الترفيهية، خاصة المرتبطة بالإنتاجية والخدمات الذكية، على أكثر من نصف الإنفاق العالمي، بحصة ناهزت 51 في المائة، أي ما يعادل 87.8 مليار دولار.

ويعكس هذا الرقم توجه المستخدمين نحو حلول رقمية تقدم قيمة مضافة، مثل المساعدات الذكية وأدوات توليد النصوص والصور، بدل الاقتصار على الألعاب كوسيلة ترفيه رئيسية.

وتصدرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي قائمة البرامج الأكثر تحقيقا للعائدات، مستفيدة من نماذج الاشتراك الشهري التي وفرت للشركات المطورة مداخيل منتظمة ومستقرة، متجاوزة بذلك أرباح المشتريات داخل الألعاب التي كانت تهيمن على السوق خلال السنوات الماضية.

في المقابل، لم يحقق قطاع ألعاب المحمول سوى نمو محدود، إذ ارتفع حجم الإنفاق عليه بنسبة 4 في المائة فقط ليصل إلى 86.2 مليار دولار.

ورغم احتفاظه بمكانة مهمة داخل الاقتصاد الرقمي، إلا أن المنافسة القوية من تطبيقات المحتوى القصير ومنصات التواصل الاجتماعي، التي بدأت بدورها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، أثرت على وتيرة توسعه.

وأشار تقرير “State of Mobile” إلى استمرار تطبيق “تيك توك” في تصدر قائمة التطبيقات الأكثر تحقيقا للإيرادات عالميا، يليه كل من تطبيقات البث المباشر ومنصات التعارف.

كما سجلت تطبيقات “الدراما المصغرة” حضورا لافتا، مدفوعة بإقبال المستخدمين على محتوى سريع مقابل مبالغ مالية بسيطة.

ويرجح محللون أن يتواصل هذا التحول خلال سنة 2026، مع تعميم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الخدمات الرقمية، ما قد يدفع شركتي “آبل” و“غوغل” إلى مراجعة سياسات متاجر التطبيقات الخاصة بهما، بما يتلاءم مع نماذج الاشتراك الجديدة ومتطلبات السوق المتغيرة.