الذكرى الـ 46 لاسترجاع إقليم وادي الذهب.. ملحمة بطولية للوحدة الوطنية
في أجواء الحماس الوطني والتعبئة المستمرة، يخلد الشعب المغربي، إلى جانب أسرة المقاومة وجيش التحري، غدا الخميس الذكرى الـ 46 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، والتي تشكل حدثا تاريخيا مشهودا جسد ملحمة بطولية في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.
وأوضحت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بالمناسبة، أنه في يوم 14 غشت 1979، وفدت على عاصمة المملكة الرباط وفود علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ سائر قبائل إقليم وادي الذهب، لتجديد وتأكيد بيعتهم، للمغفور له الحسن الثاني، معبرين عن تعلقهم الوطني بوحدة التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة.
وأكدت المندوبية أنه منذ استرجاع هذا الإقليم والأقاليم الجنوبية الأخرى، انطلقت أوراش عمل كبرى لإنجاز مشاريع وبرامج استثمارية وتنموية في كافة المجالات وعلى شتى الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية والبشرية وإقامة التجهيزات الأساسية والبنى التحتية الارتكازية لإرساء اقتصاد جهوي قوي وخلاق للقاعدة المادية للإنتاج وموفر لفرص الشغل.
ومن الجدير بالذكر، أن تصور المشاريع التنموية الدامجة والمستدامة يضع المواطن في صلب الأولويات، وهو خيار مهد الطريق أمام تحول عميق في جهة الداخلة وادي الذهب والجهات الصحراوية الثلاث، التي تعيش اليوم على وقع دينامية متواصلة في مختلف مجالات التنمية الشاملة والمتكاملة والمندمجة في الاقتصاد الوطني.
ويعتبر النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس بالعيون يوم 6 نونبر 2016، بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، خطوة أخرى في المسار التنموي، ترتكز في مضمونها على التنمية المتكاملة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وأكدت الجهة ذاتها، في بلاغها أن الاحتفاء بالذكرى الـ 46 لاسترجاع إقليم وادي الذهب ككل سنة، واستحضار قيمها ودلالاتها، ودروسها وعبرها، "يدعونا للتأمل والتدبر لاستقراء هذه المرحلة من مظاهر ومعالم البناء والنماء التي بصمت تاريخ عهد الاستقلال الزاهر والزاخر بمشاريع وبرامج تنموية ناهضة وبانية للوحدة الترابية والاقتصاد الوطني والمجتمع الجديد المرسخ لقيم ومقاصد التطوع والتضامن والتكافل، و المعزز للعدالة الاجتماعية والمجالية.


























































