الرباط .. من يعوض ضحايا هدم المنازل ؟

ماي 18, 2025 - 02:05
 0
.
الرباط .. من يعوض ضحايا هدم المنازل ؟
أرشيف : هدم المنازل بالرباط
الرباط .. من يعوض ضحايا هدم المنازل ؟

أوردت جريدة الايام الأسبوعية أن كأس العالم 2030 هو المبرر الذي يتم اليوم رفعه داخل العاصمة الرباط للسرعة التي يتم بها تنزيل مخطط تصميم التهيئة الحضرية، الذي تمت المصادقة عليه في دجنبر الماضي من طرف جماعة الرباط، بعد سنوات من التماطل، علما أن الوكالة الحضرية للرباط وسلا قامت بإعداد تصوراته وتوجهاته العامة منذ عام 2017، لكنه بقي رهين التماطل قبل أن يتم إخراجه إلى العموم في ظل نقاش حاد بين مكونات مجلس الجماعة حول جدوى ترحيل عشرات الآلاف من السكان، ونزع ملكية آلاف آخرين من أجل توسيع الطرقات أو إنشاء مناطق عمرانية جديدة.

ووفق المنبر ذاته، فإن الرباط تغير جلدها، متسائلة: “ألا يصاحب هذا التطور الإضرار بمصالح السكان الذين عليهم التخلي عن ممتلكاتهم وقبول التسويات التي ترفضها السلطات من أجل المصلحة العامة؟”.

في هذا السياق، يرى مصطفى الذهبي، خبير في التعمير، أن مخطط التهيئة الحضرية للعاصمة تم إعداده داخل مكاتب الوكالة الحضرية للرباط وسلا دون التوفر على المعطيات الميدانية، متسائلاً حول دور الولاية باعتبارها ممثلة للسلطة العمومية من أجل حماية حقوق الساكنة، خاصة بمقاطعة يعقوب المنصور، التي اعتبر أن القاطنين فيها سيكونون من أكبر المتضررين من هذا المخطط.

الذهبي الذي راكم خبرة ميدانية في مجال التعمير تفوق ثلاثة عقود، خاصة بالرباط، أكد أنه ليس ضد تحويل المدينة إلى عاصمة عالمية للسياحة، لكن لا ينبغي أن يتم ذلك على حساب مصالح المواطنين الذين يراد لهم مغادرتها حتى تصبح مدينة للأغنياء فقط.

وقال فاروق مهداوي، عضو مجلس جماعة الرباط عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، لـ”الأيام”، إن المخطط كشف عن رغبة دفينة في تغيير البنية الديمغرافية للعاصمة، وذلك من خلال خطة ترمي إلى تهجير أزيد من 200 ألف مواطن، لن يكون بإمكانهم خلال الفترة ما بين 2025 و2035 الاستمرار في السكن في الرباط.

وبالتالي، يضيف عضو مجلس الجماعة: “أتساءل، أين سيذهب كل هؤلاء؟ ومن سيعوضهم؟”، وهي أسئلة لم تتم الإجابة عنها سواء من طرف العمدة أو مديرة الوكالة الحضرية، باعتبار أنهما من أعدّا التصميم.