الرحامنة على صفيح ساخن.. هل ينجح الوزير ميداوي في اقتناص مقعد برلماني وسط تمرد داخل "البام"؟
تشهد الساحة السياسية بإقليم الرحامنة حركية مبكرة واستعدادات متسارعة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل حديث متزايد عن إمكانية ترشح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، للانتخابات البرلمانية بالإقليم تحت يافطة حزب حزب الأصالة والمعاصرة.
غير أن هذا المعطى لم يمر دون إثارة جدل واسع داخل الأوساط الحزبية بالرحامنة، حيث عبر عدد من مناضلي الحزب عن استنكارهم لما وصفوه بفرض مرشح غريب عن الإقليم، معتبرين أن أبناء المنطقة أولى بتمثيل ساكنتها والدفاع عن قضاياها داخل المؤسسة التشريعية.
ويستند المعترضون على هذا الطرح إلى وجود أسماء حزبية بارزة بالإقليم، من بينها عبد اللطيف الزعيم، الذي يروج اسمه ليكون وصيفا للوزير ميداوي في اللائحة الانتخابية المحتملة، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول طبيعة التوازنات الداخلية داخل الحزب وكيفية تدبير مرحلة اختيار المرشحين.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ترشيح شخصية حكومية وازنة من حجم الوزير عز الدين ميداوي قد يمنح حزب الأصالة والمعاصرة دفعة قوية خلال الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى مكانته السياسية وحضوره الوطني، غير أن نجاح هذا الرهان يبقى رهيناً بمدى قدرة الحزب على احتواء حالة الاحتقان الداخلي وإقناع قواعده المحلية بخيارات القيادة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المنافسة على المقاعد البرلمانية المخصصة لإقليم الرحامنة ستكون من بين الأقوى خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل استعداد عدد من الأحزاب السياسية الكبرى للدخول بقوة إلى حلبة التنافس، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والحركة الشعبية وحزب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي، أن الانتخابات المقبلة بالرحامنة لن تكون مجرد تنافس انتخابي عادي، بل ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة الأحزاب على تدبير خلافاتها الداخلية واختيار مرشحين قادرين على كسب ثقة الناخبين، خاصة في إقليم اعتاد على مفاجآت انتخابية وتوازنات سياسية متغيرة.
وبين رهان استقطاب أسماء وطنية ورفض القواعد الحزبية لفرض مرشحين من خارج الإقليم، تبقى حظوظ الوزير عز الدين ميداوي في الظفر بمقعد برلماني بالرحامنة رهينة بتطورات المشهد السياسي خلال الأشهر المقبلة، وبمدى نجاح حزب الأصالة والمعاصرة في تجاوز حالة التململ الداخلي التي بدأت ملامحها تتسع مع اقتراب موعد الاستحقاقات.



























































