السعودية تضخ استثمارات ضخمة في سوريا بقيمة تفوق 5 مليارات دولار
في خطوة لافتة تؤكد التحول في العلاقات بين الرياض ودمشق، وقعت السعودية وسوريا اتفاقيات ومذكرات تفاهم استثمارية بقيمة تتجاوز 5 مليارات دولار، وذلك خلال منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025 الذي احتضنته العاصمة السورية، بحضور وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح.
وشهد المنتدى، الذي شارك فيه أكثر من 150 ممثلاً من القطاعين الحكومي والخاص السعودي، توقيع 38 اتفاقية ومذكرة تفاهم تغطي مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، من أبرزها: العقارات، البنية التحتية، النقل والخدمات اللوجستية، الصناعة، السياحة، الطاقة، الاتصالات، التجارة، الرعاية الصحية، والخدمات المالية.
وأكد بيان صادر عن وزارة الاستثمار السعودية أن قيمة هذه الاستثمارات تبلغ نحو 19 مليار ريال سعودي (ما يعادل 5,07 مليارات دولار)، وتهدف إلى المساهمة في جهود إعادة إعمار سوريا وتعزيز شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وشملت الزيارة أيضا إطلاق مشروع مصنع "فيحاء" للإسمنت الأبيض في مدينة عدرا الصناعية قرب دمشق، كواحد من المشاريع الصناعية الكبرى الموجهة لدعم البنية التحتية السورية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في ديسمبر الماضي، بعد 14 عاما من النزاع الدموي.
ومنذ توليه الرئاسة، اختار الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المملكة العربية السعودية كوجهة لأول زيارة خارجية له في فبراير، حيث حظي باستقبال رسمي ورسائل دعم واضحة من القيادة السعودية.
كما كانت السعودية الوسيط في لقاء جمع الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى الرياض في مايو، وهو اللقاء الذي أثمر عن وعد أميركي برفع العقوبات المفروضة على سوريا، وهو ما تم تنفيذه رسميًا في 30 يونيو.
وفي زيارة سابقة إلى دمشق أواخر مايو، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة عازمة على دعم سوريا في مسار التعافي الاقتصادي، وستكون من أوائل الدول الداعمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.


























































