السفير الأمريكي: المغرب أقدم حليف موثوق للولايات المتحدة في المنطقة

يونيو 10, 2026 - 10:48
 0
.
السفير الأمريكي: المغرب أقدم حليف موثوق للولايات المتحدة في المنطقة

أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بيوكان الثالث، أن المملكة المغربية تُعد “أقدم حليف موثوق” لواشنطن في المنطقة، مبرزًا عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين منذ قرون، والتي تستمر في التطور لتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

وجاءت تصريحات السفير الأمريكي خلال مشاركته في احتفالات السفارة الأمريكية بالرباط بمناسبة العيد الوطني للولايات المتحدة، الذي يصادف هذه السنة الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، وذلك بحضور شخصيات رسمية بارزة، من بينها الأميرة للا زينب ومستشار الملك أندري أزولاي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة المغربية، وذلك بالموقع التاريخي شالة بالرباط.

وشدد الدبلوماسي الأمريكي على أن العلاقات المغربية الأمريكية ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها إلى مرحلة مبكرة من التاريخ الأمريكي، حين كان المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بالولايات المتحدة كدولة ذات سيادة، وهو ما يعتبره المسؤول الأمريكي أساسًا متينًا لشراكة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف بيوكان الثالث أن هذه العلاقة تتجسد اليوم في تعاون واسع النطاق بين البلدين، يشمل مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري، حيث تشهد المبادلات الثنائية تطورًا مستمرًا يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

وفي هذا السياق، أبرز السفير الأمريكي أن الاستثمارات الأمريكية في المغرب تعرف توسعا ملحوظا، سواء على مستوى البنيات التحتية أو في المجالات التكنولوجية والطاقية، مشيرًا إلى اهتمام الشركات الأمريكية بفرص الاستثمار التي توفرها المملكة، خصوصًا في قطاعات مراكز البيانات والطاقة المتجددة والابتكار الرقمي.

كما تطرق المسؤول الأمريكي إلى الأبعاد الرمزية للاحتفال الذي احتضنه موقع شالة التاريخي، معتبرًا أن هذا الفضاء العريق يجسد عمق التاريخ الإنساني للمغرب، في حين يعكس برج محمد السادس القريب منه تطلع المملكة نحو المستقبل، في إشارة إلى تلاقي التاريخ والطموح في مسار العلاقات الثنائية.

وأشاد السفير الأمريكي كذلك بالتعاون العسكري بين البلدين، لا سيما من خلال مناورات “الأسد الإفريقي”، التي وصفها بأنها نموذج ناجح للتنسيق العسكري والإنساني، خصوصا في ما يتعلق بالتعاون الطبي بين الأطقم المغربية والأمريكية في إطار الأنشطة المشتركة.

وفي سياق حديثه، لم يُخف بيوكان الثالث إعجابه بالمغرب، مستحضرا تجربته الشخصية مع المملكة قبل أكثر من أربعة عقود، حين زارها كمسافر شغوف، معتبرا أن ارتباطه بالمغرب يعكس في جانب منه متانة الروابط الإنسانية والثقافية التي تدعم العلاقات الرسمية بين البلدين.

واختتم السفير الأمريكي تصريحه بالتأكيد على أن الشراكة المغربية الأمريكية ستواصل تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز العلاقات الثنائية في المنطقة، قائمة على الثقة المتبادلة والتعاون المستمر والرؤية المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.