السكوري: احتجاجات شباب “جيل زد” فرصة للتغيير والإصلاح الحقيقي
اعتبر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الاحتجاجات الأخيرة التي قادها شباب “جيل زد” تمثل لحظة صراحة ومسؤولية لا يمكن تجاهلها، داعيا الحكومة وكل المسؤولين إلى التعامل معها بجدية وبعيدا عن أي استغلال سياسي أو انتخابوي.
وفي لقاء مع القناة الثانية، وصف السكوري هذه التحركات بأنها نابعة من عمق المجتمع المغربي ومن شباب واعٍ لهويته الوطنية، مؤكدا أن الحفاظ على هذه الديناميكية هو مسؤولية الجميع لتجنب تفاقم المشكلات مستقبلا.
وأشار الوزير إلى أن هذه الفترة تتطلب أيضا محاسبة فعالة، مؤكدا أن معالجة الاختلالات وكشف الحقيقة حول أداء المؤسسات يجب أن يرتبط بنقاش موضوعي يستند إلى الوقائع وليس إلى الانطباعات أو الدعاية السياسية.
وقال السكوري إن الاحتجاجات ساهمت في تنشيط النقاش الديمقراطي وإعادة حركة المشهد السياسي والإعلامي بعد فترة من الركود، مشيرا إلى أن مطالب الشباب لا تتعلق بالتواصل فقط، بل تشمل أولويات جوهرية مثل التعليم والصحة والعيش الكريم ومكافحة الفساد، مؤكدا أن الشباب لم يعد يرضى بمنطق الانتظار الطويل لتحقيق ذاته، بل يسعى لبناء مستقبله عبر الوسائل الحديثة بشكل منظم وحضاري.
كما شدد الوزير على أن الحكومة قامت بمبادرات عدة، لكنه حذر من أي محاولة للأحزاب أو الأطياف السياسية للركوب على هذه المطالب وتوجيهها لخدمة أجنداتها الخاصة.
وأوضح أن شباب “جيل زد” يمثلون جيلا واعيا، قادر على التنظيم والمقارنة مع تجارب أخرى، ويشكل جزءا كبيرا من شخصيته بمعرفته الذاتية والرقمية.
وفيما يخص الحلول العملية، كشف السكوري عن إجراءات لتحسين ظروف العمل، خاصة بالنسبة لحراس الأمن الخاص الذين يعانون من استغلال وظروف صعبة، مشيرا إلى مراسلته النقابات لتقديم تعديلات تهدف إلى تشديد العقوبات على المخالفين وتحسين بيئة العمل، مع تضمين هذه التعديلات في الدورة البرلمانية الحالية.
وأضاف الوزير أن الحكومة خصصت 1.5 مليار درهم لدعم برامج التشغيل للشباب غير الحاصلين على شهادات، والذين يشكلون جزءا كبيرا من المطالب الراهنة، مؤكدا أن إصلاح مدونة الشغل سيعالج الاختلالات في هذا القطاع الحيوي.


























































