السكوري: المغرب يعتمد مقاربة نادرة لتقليص البطالة وتحفيز التشغيل

ماي 5, 2025 - 18:05
 0
.
السكوري: المغرب يعتمد مقاربة نادرة لتقليص البطالة وتحفيز التشغيل

أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن الحكومة تعتمد مقاربة جديدة نادرة في السياسات العمومية السابقة من أجل تقليص معدل البطالة وتحفيز دينامية سوق الشغل، وذلك من خلال معالجة متوازنة لجانبي العرض والطلب.

وأوضح الوزير، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن أرقام المندوبية السامية للتخطيط تعكس دينامية حقيقية في عدد من القطاعات، ما يعزز تفاؤل الحكومة بتحقيق مؤشرات إيجابية خلال السنة الجارية.

وفي هذا الإطار، كشف الوزير عن خطة لإعادة هيكلة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، المعروفة اختصاراً بـ"أنابيك"، بهدف الرفع من قدرتها على استهداف شرائح واسعة من طالبي الشغل، خاصة فئة غير الحاصلين على دبلومات، والتي يصل عددها إلى نحو 910 آلاف شخص.

وأفاد السكوري بأن الحكومة أعدّت خارطة طريق دقيقة لمواكبة التحولات الجارية، ترتكز على رصد دقيق لمعادلة العرض والطلب في سوق الشغل، حيث سيتم تحميل كل قطاع مسؤولية فقدان مناصب الشغل داخل مجاله الترابي أو المركزي.

وفي هذا السياق، أعلن الوزير عن تفعيل لجنة بين وزارية تضم مختلف القطاعات المعنية، ستتكفل بتتبع تنفيذ السياسات التشغيلية وضمان التنسيق المؤسساتي الفعال.

كما أشار إلى أن الحكومة خصصت موارد مالية كبيرة لتحقيق هذا الهدف، على رأسها 14 مليار درهم تمت المصادقة عليها ضمن قانون المالية، إضافة إلى مليار درهم لدعم المقاولين الذاتيين.

وأكد الوزير أن المقاربة الحكومية الجديدة تركز على تحفيز الاستثمار، خصوصاً لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث تم إصدار مرسوم يمنح دعماً مباشراً للمقاولات التي تستثمر ما بين مليون وخمسة ملايين درهم مقابل خلق مناصب شغل ذات جودة، مع تخصيص غلاف مالي قدره 12 مليار درهم لهذا الغرض.

وأعلن السكوري عن إطلاق برنامج خاص لدعم 110 آلاف مقاول ذاتي ممن يشتغلون في ظروف غير مهيكلة، عبر تمويل مصاريف أساسية من قبيل اقتناء المعدات، وتكاليف الكراء، والتوظيف المحدود، بميزانية تبلغ مليار درهم.

وعلى مستوى تنمية الكفاءات، أشار الوزير إلى أن الحكومة تعتزم توسيع قاعدة المستفيدين من نظام التدرج المهني، الذي يُعد من أنجح التجارب على المستوى الدولي، حيث تم تحديد هدف رفع عدد المستفيدين من 25 ألفا إلى 100 ألف شخص، مع رصد ميزانية تقدر بنصف مليار درهم لهذا البرنامج.

 وخلص المسؤول الحكومي إلى أن نجاح هذه البرامج يستلزم مراجعة شاملة للبرامج السابقة وتحقيق تكامل بين مختلف القطاعات الوزارية والمستويات الترابية، لضمان تنفيذ فعال للسياسات العمومية في مجال التشغيل.