الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يصادق على إحداث شركتين جديدتين لتعزيز التحول الرقمي وتدبير المصحات

شنتبر 4, 2026 - 18:54
 0
.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يصادق على إحداث شركتين جديدتين لتعزيز التحول الرقمي وتدبير المصحات

اتجه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نحو توسيع مجالات تدخله وتعزيز قدراته في مجالات الرقمنة والخدمات الصحية، عقب مصادقة مجلس إدارته على حزمة من القرارات الاستراتيجية، من أبرزها إحداث شركتين تابعتين للصندوق، إحداهما متخصصة في التحول الرقمي، والثانية ستتولى تدبير المصحات التابعة للمؤسسة.

وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق المنعقد في 3 شتنبر الجاري، برئاسة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، حيث تمت المصادقة على عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للمؤسسة، من بينها تقرير تدبير المدير العام، وحسابات الصندوق، إلى جانب مخطط العمل والميزانية الخاصة بسنة 2026.

كما صادق المجلس على سقف نفقات تدبير نظام الضمان الاجتماعي، واطلع على التقرير السنوي للمراقب المالي للدولة، في وقت شكل فيه تعزيز أمن أنظمة المعلومات أحد المحاور التي حظيت باهتمام خاص ضمن القرارات المتخذة.

وأظهرت الحصيلة السنوية للصندوق برسم سنة 2025 استمرار توسع قاعدة المنخرطين، إذ ارتفع عدد الأجراء المصرح بهم بنسبة 4 في المائة، ليبلغ نحو 4.24 ملايين أجير.

وسجلت كتلة الأجور المصرح بها بدورها نموا بنسبة 10 في المائة، منتقلة من 222.51 مليار درهم سنة 2024 إلى 244.84 مليار درهم خلال السنة الماضية.

وانعكس هذا التطور على حجم الاشتراكات المستحقة، التي ارتفعت بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 36.46 مليار درهم، فيما بلغت التعويضات المصروفة 31.5 مليار درهم، مقابل 29.7 مليار درهم سنة 2024.

وفي إطار تشديد آليات المراقبة والتحصيل، رفع الصندوق من وتيرة عمليات التفتيش، حيث أنجز 10,411 مهمة خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 22 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

ومكنت هذه العمليات من تسوية وضعية 151,682 أجيرا، بارتفاع نسبته 24 في المائة، فيما شملت عمليات المراقبة كتلة أجور بلغت 6.6 مليارات درهم، مسجلة زيادة قوية بنسبة 63 في المائة.

أما عمليات التحصيل، فقد مكنت من استرجاع 5.25 مليارات درهم، مقابل 4.79 مليارات درهم سنة 2024، أي بزيادة بلغت 10 في المائة.

وعلى مستوى التأمين الإجباري عن المرض، كشف الصندوق عن استفادة 25.08 مليون شخص من مختلف الأنظمة خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 3 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت قيمة التعويضات المؤداة بنسبة 17 في المائة، لتصل إلى 22.65 مليار درهم، ما يعكس اتساع نطاق الاستفادة وتزايد حجم النفقات المرتبطة بالتغطية الصحية.

وبالنسبة إلى نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالأجراء، تجاوز عدد المؤمنين الرئيسيين 4 ملايين شخص، بزيادة بلغت 5 في المائة، بينما وصلت التعويضات المؤداة إلى 9.22 مليارات درهم، بارتفاع قدره 12 في المائة.

في المقابل، يواجه نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالعمال غير الأجراء تحديا ماليا بارزا، رغم ارتفاع عدد المؤمنين الرئيسيين فيه إلى 1.69 مليون شخص، بنمو نسبته 4 في المائة.

وبلغت التعويضات التي تم صرفها لفائدة هذه الفئة 2.28 مليار درهم، بزيادة وصلت إلى 24 في المائة. غير أن حجم النفقات مقارنة بالاشتراكات كشف عن اختلال مالي واضح، إذ بلغت نسبة التعويضات إلى الاشتراكات 157 في المائة، بزيادة قدرها 25 نقطة مقارنة بسنة 2024.

وصنف الصندوق هذا الوضع ضمن خانة "العجز الهيكلي"، مؤكدا أنه ينسق مع القطاعات المعنية من أجل توسيع قاعدة المنخرطين وتحسين استخلاص الاشتراكات، بهدف تعزيز التوازن المالي لهذا النظام.

وبخصوص نظام التأمين الإجباري عن المرض "تضامن"، فقد بلغ عدد المستفيدين منه 3.95 ملايين شخص، فيما وصلت التعويضات المصروفة إلى 8.49 مليارات درهم، مسجلة نموا بنسبة 13 في المائة.

كما سجل نظام "أشامل" تطورا لافتا، بعدما ارتفع عدد المؤمنين الرئيسيين إلى 265,551 شخصا، بزيادة قوية بلغت 70 في المائة، في حين بلغت التعويضات المصروفة ضمن هذا النظام 1.36 مليار درهم.