الصين تدعو إلى تعاون عالمي في الذكاء الاصطناعي وترفض احتكار التكنولوجيا
افتتحت مدينة شنغهاي الصينية، اليوم، أشغال مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي 2026، في حدث عكس الأهمية المتزايدة التي توليها بكين لهذا القطاع، بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي دعا إلى تعزيز التعاون الدولي، مؤكداً أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون حكراً على أي دولة.
وأكد الرئيس الصيني، في كلمته الافتتاحية، أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يتم في إطار شراكة عالمية تقوم على الانفتاح وتبادل الخبرات، معتبراً أن هذا المجال يجب أن يشكل مساحة للتعاون المشترك، لا ساحة للتنافس الذي يفضي إلى الاحتكار أو الإقصاء.
ويعكس الحضور الشخصي لشي جين بينغ للمؤتمر، للمرة الأولى منذ إطلاقه سنة 2018، المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الصين، بعدما تحول من قطاع تكنولوجي واعد إلى رافعة للنمو الاقتصادي وأداة لتعزيز النفوذ التقني والمساهمة في صياغة قواعد الحوكمة الرقمية على المستوى الدولي.
وتواصل بكين، في هذا الإطار، تنفيذ خططها الرامية إلى توسيع اقتصاد "الذكاء الاصطناعي+"، من خلال تسريع توظيف هذه التقنيات في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتشجيع الابتكار، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية التي تواكب هذا التحول.
وفي سياق المنافسة التكنولوجية العالمية، تشير معطيات حديثة إلى تقلص الفجوة بين الصين والولايات المتحدة في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مع تزايد حضور النماذج الصينية في الأسواق الدولية، بما يعزز موقع الصين ضمن أبرز الفاعلين في هذا القطاع.
وخلال كلمته، شدد الرئيس الصيني على رفض استخدام اعتبارات الأمن القومي كذريعة لتقييد التعاون العلمي والتكنولوجي، محذراً من أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات وخلق اختلالات جديدة في مسار تطوير الذكاء الاصطناعي.
كما أكدت بكين تمسكها برؤية تقوم على جعل الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي وتسخير هذه التكنولوجيا لخدمة التنمية المشتركة، مع الدعوة إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في وضع قواعد الحوكمة العالمية، ورفض إقامة حواجز تقنية أو تكتلات من شأنها الحد من تبادل المعرفة والابتكار بين الدول.


























































