العيون.. أشغال أطول جسر بالمغرب تتقدم بوتيرة متسارعة

يوليوز 25, 2025 - 18:51
 0
.
العيون.. أشغال أطول جسر بالمغرب تتقدم بوتيرة متسارعة

تتواصل أشغال بناء أكبر وأطول جسر طرقي بالمغرب على مستوى وادي الساقية الحمراء، ضمن مشروع الطريق المداري لمدينة العيون، بوتيرة متسارعة، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز 23 في المائة.

ويعد هذا المشروع مكونا أساسيا من الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، الذي يندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وتمتد هذه المنشأة الفنية، التي تشرف على إنجازها وزارة التجهيز والماء، على طول 1648 متراً وبعرض 21.4 مترا، وينتظر الانتهاء من الأشغال بها في يوليوز 2027.

ويعتمد الجسر في بنائه على 15 قطعة مدعومة بأساسات عميقة يصل طولها التراكمي إلى 7 كيلومترات. وتكلف المشروع ميزانية قدرها 1.38 مليار درهم.

ويهدف الجسر إلى تعزيز البنية التحتية الطرقية، وتخفيف الازدحام المروري داخل مدينة العيون، وتحسين نقل البضائع والأشخاص، إضافة إلى دعم الربط الطرقي بين شمال وجنوب المملكة، وتعزيز الصلة مع العمق الإفريقي. ويتكون الجسر من طريقين منفصلين، بمسارين لكل اتجاه، إلى جانب رصيف للمشاة.

ويأتي هذا المشروع ضمن الطريق المداري لمدينة العيون، الذي يراعي معايير السلامة والاستدامة البيئية، ويسهم في ضمان انسيابية حركة المرور حول المدينة وتفادي الاضطرابات المرتبطة بالفيضانات، فضلا عن الرفع من مستويات السلامة الطرقية.

ويشكل مشروع الطريق السريع تيزنيت–الداخلة بدوره ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في الجهات الجنوبية، حيث يمتد على مسافة 1055 كيلومترا ويشمل تثنية وتوسيع الطريق الوطنية رقم 1. وتم الانتهاء من جميع أشغال هذا المشروع، بما في ذلك وضع الإشارات العمودية والأفقية، وهو حاليا في مرحلة تجريبية تشمل مراقبة حركة المرور، واختبار أنظمة التصريف والسلامة.

وسيساهم هذا المحور الطرقي في تقليص زمن وتكلفة التنقل بشكل ملموس، إذ يُتوقع أن ينخفض زمن التنقل بأكثر من 5 ساعات للمركبات الخفيفة و3 ساعات للمركبات الثقيلة. ويتضمن المشروع 16 جسرا وقنطرة، و7 فضاءات للاستراحة، ومواقف مخصصة للشاحنات، و18 منطقة تفريغ، و6 طرق مدارية.

وقد تم تنفيذ هذه الأشغال وفق الأهداف المحددة، رغم الإكراهات المرتبطة بالوضعية الجغرافية والظروف الصحية، بفضل التزام مختلف الأطراف وتعبئتها المستمرة.

ويمثل المشروع ثمرة شراكة بين وزارات التجهيز والماء، والداخلية، والاقتصاد والمالية، إلى جانب جهات العيون - الساقية الحمراء، كلميم - واد نون، الداخلة - وادي الذهب، وسوس - ماسة. ويجسد هذا الورش الضخم رؤية استراتيجية للملك محمد السادس، تروم تعزيز الربط بين الأقاليم الجنوبية وتقوية ارتباط المملكة بعمقها الإفريقي.