المجلس الاقتصادي والاجتماعي يناقش فرص وتحديات التشغيل اللانمطي بالرباط
تيليغراف.ما - الرباط
سلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء بالرباط، الضوء على التحديات والفرص التي تطرحها الأشكال الجديدة للتشغيل، وذلك خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم مضامين رأيه المعنون بـ"الأشكال اللانمطية للتشغيل والعلاقات المهنية: تحديات جديدة وفرص ناشئة".

وأكد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس، أن هذه المبادرة تأتي في سياق التحولات التي يشهدها سوق الشغل، خاصة بعد جائحة "كوفيد-19"، التي ساهمت في تسريع وتيرة التحول نحو أنماط جديدة من العمل، أبرزها العمل عن بعد، والعمل الجزئي، والتشغيل عبر المنصات الرقمية.

واعتبر أعمارة أن هذه الأنماط توفّر مرونة أكبر للمشغلين، وتساهم في تحسين قدرتهم على استقطاب الكفاءات، مما ينعكس إيجابا على تنافسية المقاولات.

ومن جهة أخرى، يرى المجلس أن هذه الأشكال تمثل فرصة حقيقية للعديد من العاملين، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، لبلوغ توازن أفضل بين حياتهم المهنية والشخصية، غير أن هذا الواقع الجديد، يضيف أعمارة، يفرض ضرورة اعتماد تأطير قانوني واضح ينظم هذه العلاقات الشغلية، ويحدد مفاهيمها، بما في ذلك العمل لبعض الوقت والعمل عن بعد، مع مراجعة المادة 8 من مدونة الشغل.

كما دعا المجلس إلى إرساء إطار متكامل يوفر الحماية الاجتماعية والصحية للعاملين في هذه الأنماط، ويضمن حقوقهم النقابية، ويتيح لهم فرص التفاوض الجماعي والتكوين المستمر.

ومن جانبه، أوضح محمد مستغفر، مقرر اللجنة المكلفة بالتشغيل والعلاقات المهنية داخل المجلس، أن المبادرة إلى طرح هذا الموضوع جاءت باقتراح من اللجنة، نظرا لما يحمله من أهمية استراتيجية، خاصة في ظل الانتشار المتسارع للأشكال اللانمطية للتشغيل في عدد من البلدان، وبدء اعتمادها بشكل متزايد داخل المغرب.

وأشار مستغفر إلى أن هذا الانتشار لا يواكبه في المغرب تأطير قانوني كاف، مما يجعل وضعية العاملين في هذا الإطار غير محمية بشكل واضح، مضيفا أنه بالرغم من ما تحمله هذه الأشكال من مخاطر محتملة على حقوق المستخدمين، إلا أن اللجنة ترى فيها فرصة لتطوير سوق الشغل وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.


























































