المعارضة البرلمانية بمجلس النواب تطعن رسميا في دستورية قانون المجلس الوطني للصحافة
أودعت مكونات من المعارضة بمجلس النواب، صباح اليوم الأربعاء، عريضة طعن لدى المحكمة الدستورية للطعن في دستورية مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد المصادقة عليه من طرف الأغلبية الحكومية، وسط جدل واسع داخل البرلمان وخارجه.
وأكدت المعارضة أن اللجوء إلى القضاء الدستوري جاء بعد استنفاد جميع المسارات التشريعية للنقاش والتعديل داخل البرلمان، معتبرة أن الحكومة أصرّت على تمرير المشروع بأغلبيتها العددية دون التفاعل الجدي مع ملاحظات الهيئات السياسية والمدنية والتنظيمات المهنية في قطاع الصحافة والنشر.
أحصت العريضة، التي تم تقديمها إلى المحكمة الدستورية، سلسلة من الملاحظات القانونية، أبرزها أن القانون الجديد يمثل نكوصًا عن مكتسبات القانون السابق (90.13) لأنه يضعف دور المجلس في التنظيم الذاتي للمهنة، متخليا عن مبادئ الديمقراطية المهنية.
وأشارت المعارضة إلى أن اعتماد معيار “رقم المعاملات” و”عدد المستخدمين” لتمثيل الناشرين يمنح الأسبقية للمؤسسات الكبرى على حساب وسائل الإعلام الصغيرة، مما يحوّل المجلس إلى بنية أقرب إلى التعيين منها إلى تنظيم مهني ديمقراطي.
كما رأت المعارضة أن بعض المقتضيات تميّز بين المقاولات الإعلامية الكبرى والصغرى وبين الصحفيين، بما يخالف الفصلين 6 و28 من الدستور، وانتقدت حصر الجرائم التأديبية في فئات محددة دون شمول الجرائم الخطيرة، ما يشكل إخلالًا بمبدأ الضرورة والتناسب في العقوبات.
وأبرزت المعارضة اعتراضها على المادة 55 التي تمنح المجلس مهمة دراسة مشاريع القوانين، معتبرة أن ذلك يمثل انتقاصًا من اختصاصات الدولة التشريعية والتنظيمية ويخالف مبدأ فصل السلط. ونبهت العريضة أيضًا إلى أن حصر حق الاطلاع على وثائق ملفات العزل في العضو المعني دون الدفاع عنه يعد خرقًا للفصلين 118 و120 من الدستور.
ويأتي هذا الطعن في ظل احتدام الجدل بين الحكومة والمعارضة حول مسار القانون، حيث أكدت المعارضة أن الآليات التشريعية داخل البرلمان لم تتيح معالجة الملاحظات الجوهرية المتعلقة بحماية حرية الصحافة وتعزيز الديمقراطية المهنية داخل المجلس الوطني للصحافة.



























































