المعارضة البرلمانية تُصرّ على إحداث لجنة تقصي الحقائق حول صفقات الأدوية
جددت المعارضة البرلمانية، اليوم الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مطالبتها بإنشاء لجنة لتقصّي الحقائق حول صفقات الأدوية، في خطوة تعكس الجدل الذي أثاره رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية عبد الله بوانوو بشأن وجود شبهات تضارب مصالح في بعض الصفقات العمومية.
وأوضح ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، خلال الجلسة، رفض فريقه أن يتحول البرلمان إلى مجرد ملحقة تابعة للحكومة، مشيراً إلى أن البرمجة تتم وفق رغبات الحكومة وطلباتها، متجاهلة تماماً مطالب الفرق والمجموعات النيابية. وأضاف أن فريقه سبق وأن تقدم بعدة طلبات تتعلق بالسياسة الدوائية، أولها بتاريخ 6 دجنبر 2021، ثم طلب ثانٍ لعقد اجتماع اللجنة حول السياسة الدوائية وتأمين المخزون الاستراتيجي للأدوية.
وعبر السنتيسي في نقطة نظام, عن استغرابه من سرعة الإستجابة لطلب الحكومة, التي طلبت عقد اللجنة بشكل سريع جداً، متسائلاً عن سبب تفضيل الطلب الجديد على الطلبات السابقة التي تقدم بها فريقه، مشدداً على أن النظام الداخلي واضح ويجب أن تُناقش الطلبات السابقة أولاً.
وأضاف أنه تم التحضير مرة أخرى للجنة تقصي الحقائق حول هذا الموضوع، معرباً عن أمله ألا تواجه نفس العراقيل التي شهدتها لجنة تقصي الحقائق السابقة حول موضوع اللحوم.
ورحب عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، باستعمال الحكومة المادة 134 من النظام الداخلي التي تخص عقد اجتماع لجنة حول الأدوية وما أثير بشأنها، مضيفاً أن حضور الاجتماع المزمع تنظيمه يوم الأربعاء المقبل لا يلغي ضرورة إحداث لجنة تقصي الحقائق فيما يخص صفقات الأدوية، مع تأكيده على التزام المجموعة بالحضور وتقديم ملاحظات “أكثر وضوحاً وقوة”.
وعقب الجدل الذي أُثير بخصوص موضوع اقتناء الأدوية والاتهامات التي أشارت إلى وجود تضارب مصالح، بادر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، بطلب إلى رئيس مجلس النواب لعقد اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، استناداً إلى المادة 133 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأكد نواب المعارضة أن الهدف من هذه اللجنة هو ضمان مراقبة دقيقة وشفافة لعمليات اقتناء الأدوية، والتأكد من عدم وجود أي تضارب مصالح أو تجاوزات قد تؤثر على سلامة المواطنين. واعتبرت المعارضة أن الردود الصادرة عن الحكومة حتى الآن عامّة وغير كافية، مشددة على ضرورة كشف الحقائق أمام الرأي العام ونشر تفاصيل الشركات المستفيدة من الصفقات وأصحابها.



























































