المغرب في صدارة إفريقيا والشرق الأوسط بمعدلات الادخار
شهدت السنة المالية 2023/2024 طفرة واضحة في معدلات الادخار بالمغرب، حيث بلغ الادخار الإجمالي نسبة 27.54% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقرير نشره موقع أفريكان إكسبوننت. ويضع هذا الأداء المغرب في المركز الرابع على صعيد القارة الإفريقية والثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مسجلاً تقدماً ملحوظاً مقارنة بمعدل 26.74% المسجل في سنة 2022.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تحسن القدرة الشرائية للأسر وتنوع مصادر الاقتصاد الوطني، حيث واصلت قطاعات السياحة والزراعة والصناعة تقديم نتائج إيجابية خلال الفترة نفسها. فالسياحة حافظت على مكانتها كمحرك للنمو، مستقطبة أعداداً كبيرة من الزوار سنوياً، في حين ساهمت الزراعة، خصوصاً إنتاج الحبوب والحمضيات، في خلق فرص عمل وزيادة العائدات من الصادرات.
أما القطاع الصناعي، فقد شهد نمواً في مجالات النسيج والإلكترونيات، مدفوعاً بالاستثمارات الأجنبية المباشرة والحوافز الحكومية لتعزيز التصنيع المحلي، ما انعكس إيجابياً على دخول الأسر وقدرتها على الادخار.
ومن جهة أخرى، لعبت السياسات النقدية والمالية دوراً أساسياً في دعم ثقافة الادخار لدى المواطنين، حيث أبقى بنك المغرب على سعر الفائدة الأساسي عند 2.25% منذ يوليوز 2025، موفراً عوائد محفزة للمدخرين. كما ساهمت جهود الحكومة لتوسيع الشمول المالي، خصوصاً في القرى والمناطق النائية، في دمج فئات جديدة ضمن النظام البنكي، ما منحها فرصاً أوسع للادخار والمشاركة في الدورة الاقتصادية الرسمية.
ويشير التقرير إلى أن انعكاسات هذا الارتفاع في معدلات الادخار تتجاوز الأبعاد المحلية، إذ أتاح للمغرب تعزيز موارده الذاتية وتقليل اعتماده على التمويلات الخارجية، ما يعزز استقلاليته الاقتصادية ويجعل من تجربته نموذجاً يحتذى به للدول الإفريقية الطامحة لتطوير أنظمتها المالية وتحقيق تنمية مستدامة.


























































