المغرب والبيرو يتنافسان على قمة سوق الأفوكادو الأوروبي

مارس 24, 2026 - 23:36
 0
.
المغرب والبيرو يتنافسان على قمة سوق الأفوكادو الأوروبي

يشهد سوق الأفوكادو الأوروبي تحولات كبيرة، مع تصاعد المنافسة بين المغرب والبيرو، في ظل ارتفاع الطلب على هذه الفاكهة الاستوائية خصوصًا في إسبانيا، التي تمثل بوابة رئيسية للمستهلك الأوروبي.

وتشير بيانات مجلة “Fruit Today” الإسبانية إلى أن واردات إسبانيا من الأفوكادو البيروفي بلغت حوالي 170 ألف طن في 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 23% مقارنة بالعام السابق، فيما اقتصر حجم الواردات المغربية على نحو 39 ألف طن، لتحتل بذلك المركز الثاني بين الموردين.

ويعكس هذا التوسع تحولا مستمرا منذ 2019، إذ تضاعفت واردات البيرو من 54 ألف طن إلى ما يقارب 170 ألف طن في ست سنوات فقط، ما يؤكد الهيمنة المتزايدة للمنتج اللاتيني على السوق الإسبانية.

وعلى الرغم من أن إسبانيا تعد أكبر منتج للأفوكادو داخل الاتحاد الأوروبي، مع مساحات متنامية في الأندلس وقادس وهويلفا وفالنسيا، فإن حصتها السوقية تواجه ضغوطا متزايدة، فالإنتاج المحلي ارتفع من نحو 50 ألف طن في التسعينيات إلى أكثر من 110 آلاف طن في السنوات الأخيرة، لكنه لم يمنع التنافس الحاد مع دول توفر منتوجا أقل تكلفة وأكثر انتظاما في التوريد.

ويبرز عامل التوقيت الزراعي كأحد محددات المنافسة الرئيسة، إذ تصدر البيرو أفوكادو بين أبريل وأكتوبر، مع ذروة بين مايو وسبتمبر، متزامنة مع نهاية الموسم الإسباني، ما يمنحها ميزة استراتيجية أمام المغرب وإسبانيا نفسها.

ورغم النمو اللافت للقطاع المغربي، الذي تجاوزت صادراته 140 ألف طن، يبقى تحت ضغط المنافسة الأوروبية، في ظل صعود مستمر للبيرو، حيث سجلت صادرات الأخيرة زيادة تفوق 32 ألف طن خلال 2025 مقارنة بالعام السابق.