المغرب يتصدر قائمة "الكاف" للملاعب المعتمدة
شهدت قائمة الملاعب المعتمدة من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، والتي سيعتمد عليها في استضافة مباريات دور المجموعات من مسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، تحديثا مهما أسفر عن تغييرات جذرية في خريطة البنية التحتية الكروية بالقارة.
وقد أظهر هذا التحديث الجديد تفوقا مغربيا لافتا، بعد أن انفردت المملكة بالمركز الأول على الصعيد القاري من حيث عدد الملاعب المعتمدة رسميًا.
واعتمد “الكاف” 12 ملعبا مغربيا لاحتضان المباريات القارية، ما يؤكد جاهزية البنية التحتية الرياضية بالمملكة، واستمرار ريادتها في هذا المجال.
وتشمل القائمة مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، وملعب مراكش الكبير، وملعب أكادير، والمجمع الرياضي بفاس، وملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، إضافة إلى ملاعب أخرى تتوزع على مختلف جهات البلاد، مما يعكس التوازن في توزيع المنشآت الرياضية والحرص على تطويرها وفق معايير الاتحاد الأفريقي والدولي.
وتأتي هذه الصدارة في وقت تستعد فيه القارة السمراء لانطلاق مرحلة المجموعات من البطولات الأفريقية بين 21 و23 نونبر المقبل، قبل أن تتوقف المنافسات مؤقتا بسبب كأس العرب وكأس أفريقيا بالمغرب، لتستأنف الجولة الثالثة في يناير 2026. وتُعد هذه المرحلة من أبرز محطات الموسم القاري، لما تعرفه من تنافس قوي بين أندية الصفوة في أفريقيا، ما يزيد من أهمية توفر ملاعب بمواصفات عالية تضمن جودة العروض وسلامة اللاعبين.
في المقابل، شهدت دول أخرى تراجعًا ملحوظًا في عدد الملاعب المعتمدة. إذ حلت جنوب أفريقيا في المرتبة الثانية بعشرة ملاعب، تليها الجزائر في المركز الثالث بسبعة ملاعب، أبرزها ملعبا 5 جويلية ونيلسون مانديلا، بعد استبعاد ملعبي مصطفى تشاكر والرويبة من القائمة الرسمية.
أما مصر، التي كانت تاريخيًا من أبرز الدول في تنظيم المسابقات القارية، فقد تقلص عدد ملاعبها المعتمدة إلى خمسة فقط، من بينها استاد القاهرة الدولي واستاد السلام، مع غياب واضح لملاعب كبرى مثل الإسكندرية وبرج العرب والإسماعيلية، رغم احتضانها كأس الأمم الأفريقية 2019.
وشهدت تونس تراجعا غير مسبوق، حيث لم يعتمد “الكاف” سوى ملعب رادس كملعب وحيد في البلاد، بعد استبعاد ملاعب مثل الطيب المهيري وسوسة بسبب ملاحظات تتعلق بالبنية التحتية ومعايير الإضاءة وجودة أرضية الملعب، ما يشكل تحديًا حقيقيًا أمام الأندية التونسية المشاركة قاريا.
في المقابل، عرفت ليبيا تطورا إيجابيا بإدراج ثلاثة ملاعب هي طرابلس وبنغازي وبنينا، ما يفتح الباب أمام أنديتها لاستقبال منافساتها على أرضها بعد سنوات من الغياب. كما جاءت كوت ديفوار في القائمة بستة ملاعب، تلتها الكاميرون ومصر بخمسة ملاعب لكل منهما، في حين لم تعتمد لجنة تراخيص “الكاف” أي ملعب في 13 دولة أفريقية، من بينها السودان وزيمبابوي، وهو ما يعكس التفاوت الكبير بين دول القارة في جاهزية منشآتها الرياضية.
ويأتي هذا التحديث في ظرف حساس يسبق انطلاق مرحلة المجموعات التي تعرف مشاركة أندية كبرى مثل الأهلي المصري، والجيش الملكي والوداد الرياضي المغربيان، والترجي التونسي، والزمالك المصري، وشباب بلوزداد الجزائري، ما يجعل جودة الملاعب عاملًا حاسمًا في نجاح التنظيم وضمان المتعة الكروية المنتظرة.
تأكيد المغرب على صدارته في هذا التصنيف الجديد يعزز موقعه كوجهة رياضية رائدة في القارة، ويعكس رؤية استراتيجية تقوم على الاستثمار المستمر في البنية التحتية وتطوير المنشآت الرياضية، استعدادًا للاستحقاقات القارية المقبلة وعلى رأسها كأس الأمم الأفريقية 2025، التي ستشكل فرصة إضافية لإبراز قدرة المملكة على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية وفق أعلى المعايير الدولية.


























































