المغرب يحل في المرتبة 78 عالمياً في مؤشر مهارات الذكاء الاصطناعي لعام 2026
كشف تقرير المهارات العالمي لعام 2026 عن استمرار التحديات التي تجابه المغرب في مواكبة التحولات المتسارعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث احتل المرتبة 78 عالمياً من بين 98 دولة شملها مؤشر متخصص يقيس مدى انسجام اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي مع تطوير المهارات البشرية الضرورية لتوظيف هذه التقنيات بكفاءة.
ويضع هذا الترتيب المتأخر المملكة ضمن المجموعة الرابعة والأخيرة في التصنيف، والتي تضم الدول الممتدة بين المرتبتين 76 و98، متخلفةً بذلك عن دول عدة في المنطقة وشمال إفريقيا، مثل مصر التي جاءت في المرتبة 43، وتونس في المرتبة 58، والجزائر في المرتبة 71، إضافة إلى دول أخرى كبوليفيا والسلفادور.
ولا يقتصر هذا المؤشر المركب على قياس مدى انتشار تعلم تقنيات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يسعى إلى تقييم مدى ارتباط هذا التعلم بالمهارات البشرية والبيئة الوطنية القادرة على تحويل المعارف النظرية إلى تطبيقات عملية في سوق العمل والاقتصاد.
وفي هذا الإطار، يعتمد التصنيف في بنائه على معيارين أساسيين؛ حيث تشكل بيانات التعلم عبر منصة "Coursera" نسبة 60 في المائة من المؤشر، لقياس كفاءة المهارات والإقبال عليها، وتداخل مهارات الذكاء الاصطناعي مع القدرات البشرية، وتوازن التوجهات التعليمية، بينما تمثل بيانات مؤشر الاستعداد الحكومي للذكاء الاصطناعي الصادر عن "Oxford Insights" النسبة المتبقية البالغة 40 في المائة، لرصد قدرة الحكومات، وجهوزية البنية التحتية، والسياسات العامة، والجاهزية التكنولوجية.
ويعكس الموقع الحالي للمغرب في هذا التقرير حاجة ماسة إلى تعزيز التكامل بين تنمية المهارات الرقمية والمهارات البشرية من جهة، وتحسين البيئة المؤسساتية والتكنولوجية والسياسات العامة من جهة أخرى.
كما يضع أمامه تحدياً مزدوجاً يتطلب تطوير قاعدة الكفاءات الملمة بالتقنيات الحديثة، مع توفير البيئة الوطنية الكفيلة باستيعابها وتوظيفها فعلياً، خاصة مع تسارع وثيرة التحول الرقمي واشتداد الطلب على المهارات القادرة على دعم اقتصاد قائم على التكنولوجيا الذكية.



























































