المغرب يرفع رهانه على الطاقات المتجددة ضمن خارطة استثمارات 2026
تتجه الاستثمارات العمومية في المغرب لعام 2026 إلى إعطاء الأولوية لقطاع الطاقات المتجددة، في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز سيادتها الطاقية وضمان إمدادات مستقرة ومنخفضة التكلفة.
ويأتي ذلك في سياق تفعيل استراتيجية وطنية ترتكز على توسيع إنتاج الكهرباء النظيفة وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالنقل والتخزين، بما يواكب التحولات العالمية نحو الطاقة المستدامة.
الوثائق المرفقة بمشروع قانون مالية 2026 كشفت أن أغلب المشاريع الاستثمارية ستركز على دعم البنية الكهربائية وتوسيع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الوطني.
وتشمل هذه المشاريع مختلف جهات المملكة، مع اهتمام خاص بالأقاليم الجنوبية التي تحتضن مؤهلات كبيرة في الطاقة الشمسية والريحية.
ومن المنتظر أن تنطلق أولى مشاريع عرض المغرب للهيدروجين الأخضر في الصحراء المغربية، ما يجعلها رافعة جديدة في مسار الانتقال الطاقي الوطني.
وتشمل الاستثمارات المقبلة مشاريع كبرى في نور ميدلت ونور أطلس ونور العيون، إلى جانب مشاريع “نسيم الشمال” و“تازة 2” التي ستساهم في توزيع متوازن للإنتاج عبر التراب الوطني.
كما سيُنجز مشروع ربط مدينة الداخلة بالشبكة الكهربائية الوطنية، في إطار تقوية الإمدادات وتأمين الطاقة في أقصى الجنوب، إلى جانب مشاريع الغاز المرتبطة بخط أنابيب نيجيريا–المغرب واكتشافات تندرارة.
ويرى خبراء في الطاقات المتجددة أن هذا التوجه يعكس إرادة المغرب في تحقيق الريادة الإقليمية في مجال الانتقال الطاقي، مؤكدين أن التكامل بين الاستثمارات العمومية والخاصة سيساهم في خلق فرص شغل جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأبرزت تصريحات متطابقة أن المملكة تتوفر على مؤهلات طبيعية فريدة تجعلها قادرة على التصدير الطاقي مستقبلا، خاصة مع التوسع في مشاريع الإنتاج الذاتي للطاقة داخل الوحدات الصناعية.



























































